حرف العين › عمرو بن عبيد
٥٠٣ - (١)
أبو عثمان عمرو بن عبيد بن باب، المتكلم الزاهد المشهور، مولى بني عقيل، ثم آل عرادة بن يربوع بن مالك. كان جده باب من سبي كابل من جبال السند، وكان أبوه يخلف أصحاب الشرط بالبصرة، فكان الناس إذا رأوا عمرًا مع أبيه، قالوا: هذا خير الناس ابن شر الناس، فيقول أبوه: صدقتم، هذا إبراهيم وأنا آزر، وقيل لأبيه عبيد: إن ابنك يختلف إلى الحسن البصري، ولعله أن يكون، فقال: وأي خير يكون من ابني وقد أصبت أمه من غلول وأنا أبوه وكان عمرو شيخ المعتزلة في وقته - وسيأتي في ترجمة واصل بن عطاء سبب اعتزاله، ولم سموا المعتزلة إن شاء الله تعالى - وكان آدم مربوعًا بين عينيه أثر السجود.
وسئل الحسن البصري عنه، فقال للسائل: لقد سألت عن رجل كأن الملائكة أدبته، وكأن الأنبياء ربته، إن قام بأمر قعد به، وإن قعد بأمر قام به، وإن أمر بشيء كان ألزم الناس له، وإن نهي عن شيء كان أترك الناس له، ما رأيت ظاهرًا أشبه بباطن ولا باطنًا أشبه بظاهر منه.
[ولما كان عبد الله بن عمر بن عبد العزيز أميرًا على العراق أرسل إلى عامله على البصرة - وهو شبيب بن شيبة - أن يوفد إليه وفدًا، فأرسل إلى جماعة يأمرهم بذلك، وأرسل إلى عمرو بن عبيد فامتنع، فأعاد سؤاله فقال: إن أول ما يسألني عنه سيرتك، فما تراني قائلًا قال: فكف عنه.
_________
(١) له ترجمة في تاريخ بغداد ١٢: ١٦٦ ومروج الذهب ٣: ٣١٣ وشرح الشريشي ١: ٣٣٢ وأمالي المرتضى ١: ١٦٤ - ١٧١، ١٧٣ - ١٧٨ وطبقات المعتزلة: ٣٥ والحور العين: ١١١ وميزان الاعتدال ٣: ٢٧٣ وعبر الذهبي ١: ١٩٣ والبداية والنهاية ١٠: ٧٨ وتهذيب التهذيب ٨: ٧ والشذرات ١: ٢١٠ وغاية النهاية ١: ٦٠٢ وقد نشر الدكتور فإن ما كتبه الدارقطني عنه في كتيب مستقل (بيروت: ١٩٦٧) .
Jilid 3 · hlm. cetak 460
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.