القسم الثاني في ذكر مناقب القرابة على وجه التفصيل › ذكر إسلامه ﵁
عن يحيى بن عبد الرحمن ابن أبى لبيبة عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال (والذى نفسي بيده إنه لمكتوب عند الله عزوجل في السماء السابعة حمزة أسد الله وأسد رسوله) خرجه البغوي في معجمه.
فعمد إلى نادى قريش عند الكعبة فجلس معهم فلم يلبث حمزة بن عبد المطلب أن اقبل متوشحا قوسه راجعا من قنص (١) وكان إذا رجع من قنصه لم يصل اهله حتى يطوف بالكعبة وكان إذا فعل ذلك لم يمر على نادمن قريش إلا وقف وسلم وتحدث معهم، وكان أعز فتى في قريش وأشده شكيمة فلما مر بالمولاة وقد رجع رسول الله ﷺ إلى بيته قالت له يا أبا عمارة لو رأيت ما لقى ابن أخيك محمد آنفا من أبى الحكم بن هشام وجده ههنا جالسا فآذاه وسبه وبلغ منه ما يكره ثم انصرف عنه ولم يكلمه محمد فاحتمل حمزة الغضب لما أراد الله به من كرامته فخرج يسعى لم يقف على أحد معدا لابي جهل إذا لقيه أن يوقع به فلما دخل المسجد نظر إليه جالسا في القوم فأقبل نحوه حتى إذا قام على رأسه رفع القوس فضربه بها فشجه شجة منكرة وقال أتشتمه فأنا على دينه أقول ما يقول فرد ذلك على إن استطعت فقامت رجال بنى مخزوم إلى حمزة لينصروا أبا جهل فقال أبو جهل دعوا أبا عمارة فانى والله قد سببت ابن أخيه سبا قبيحا وتم حمزة على إسلامة وعلى
_________
(١) أي صيد.
Jilid 1 · hlm. cetak 173
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.