القسم الثاني في ذكر مناقب القرابة على وجه التفصيل › ذكر شفقة العباس على أهل الإسلام في الجاهلية والإسلام وحرمته في قريش
إليك فاسقنا قال فما برحوا حتى سقاهم الله تعالى.
خرجه إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي.
(شرح): عام الرمادة كان عام جدب وقحط على عهد عمر، وسمى بذلك
من رمده وأرمده إذا أهلكه وصيره كالرماد وأرمد إذا هلك بالرمد والرمادة الهلاك، وقيلى سمى بذلك لان الجدب صير ألوانهم كلون الرماد.
قال أبو عمر وروينا من وجوه عن عمر أنه خرج يستسقى وخرج معه العباس فقال اللهم إنا نتقرب إليك بعم نبيك ونستسقى به فاحفظ فيه نبيك كما حفظت الغلامين لصلاح أبيهما وأتيناك مستغفرين ومستشفعين ثم أقبل على الناس وقال (استغفروا ربكم إنه كان غفارا) إلى قوله تعالى (ويجعل لكم أنهارا) ثم قام العباس وعيناه تنضحان ثم قال اللهم أنت الراعى لا تهمل الضالة ولا تدع الكسير بدار مضيعة فقد تضرع الصغير ورق الكبير وارتفعت الشكوى وأنت تعلم السر وأخفى أغثهم بغياثك من قبل أن يقنطوا فيهلكوا فانه لا ييئس من روح الله إلا القوم الكافرون فنشأت طريرة (١) من سحاب فقال الناس ترون ترون ثم تلاءمت ثم هرت ودرت فوالله ما برحوا حتى اعتلقوا الحداء وقطعوا المياذر.
وطفق الناس بالعباس يمسحون أركانه ويقولون هنيئا لك ساقى المؤمنين.
وعن أبى الزناد عن أبيه أن العباس ابن عبد المطلب لم يمر بعمر وعثمان وهما راكبان إلا نزلا حتى يجوز العباس إجلالا ويقولون عم رسول الله ﷺ.
خرجه أبو عمر.
_________
(١) الطريرة: تصغير الطرة وهى قطعة من السحاب تبدو من الافق مستطيلة.
(*)
Jilid 1 · hlm. cetak 200
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.