القسم الثاني في ذكر مناقب القرابة على وجه التفصيل › في ذكر ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب القرشي الهاشمي
رسول الله ﷺ بمكة قبل الهجرة وقيل بعدها ولم يدرك من حياة رسول الله ﷺ غير ست سنين، وهو الذى تلقى عبد الرحمن بن ملجم المرادى حين ضرب عليا على هامته بسيفه فصرعه فلما هم الناس به حمل عليهم بسيفه ففر جواله فتلقاه المغيرة بن نوفل بقطيفة (١) فرماها عليه واحتمله وضرب به الارض وقعد على صدره وانتزع سيفه منه وكان أيدا ثم حمل ابن ملجم وحبس إلى أن مات على رضي الله عنه فقتل.
(شرح): أيد قوى والايد القوة ومنه (ذا الايد إنه أواب) وكان المغيرة هذا قاضيا في زمن عثمان وشهد مع على صفين.
وتزوج أمامة بنت أبى العاص بن الربيع بعد على بن أبى طالب.
وقد تقدم ذكر تزويجها في فصل مناقب زينب بنت رسول الله ﷺ وولده يحيى منها.
وروى المغيرة عن النبي ﷺ.
وقيل إن حديثه مرسل ولم يسمع من النبي ﷺ شيئا.
ومن ولده عبد الملك بن المغيرة بن نوفل.
وروى عنه الزهري وعن عبد الرحمن الاعرج وعمران بن أبى أنس وأما عبد الله بن نوفل بن عبد
الحارث وكان جميلا وكان يشبه رسول الله ﷺ وكان أول من ولى القضاء بالمدينة في خلافة معاوية.
وأما أخواه عبيد الله وسعيد فقد روى عنهما العلم وأما عبد الرحمن وربيعة ابنا نوفل فلا بقية لهما ولا رواية.
ذكر ذلك الدارقطني في كتاب الاخوة.
وذلك أنه قتل لربيعة بن الحرث في الجاهلية ولد يسمى آدم وقيل تمام فأبطل النبي ﷺ الطلب به في الاسلام ولم يجعل لربيعة في ذلك تبعة.
وكان ربيعة هذا أسن من العباس فيما ذكروا بسنين.
ذكره أبو عمر وغيره.
وقال له النبي ﷺ نعم الرجل
_________
(١) القطيفة: كساء له خمل.
Jilid 1 · hlm. cetak 245
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.