حرف الميم › [٧١٠] محمد بن داود بن سليمان، أبو بكر النيسابوري، شيخ التصوف في عصره
قال الحاكم: كان من عجائب الزمان، تفقه أولًا ببلخ عند أبي بكر الفارسي، ثم خرج إلى العراق وترك الفقه وأقبل على تعلم النجوم والتعبير، وكتب شيئًا من الحديث، ثم انصرف إلى نيسابور فأقام بها مدة أيام الأمراء من آل أبي عمران، ثم خرج إلى بخارى فاستوطنها سنين، وآخر ذلك كان في منزل أبي عبد الله وأبي الفضل الحليميين، فطالت صحبتنا وكثرت المسموعات التي لا تليق بهذا الكتاب منه.
[ك ف] قال الحاكم: شيخ عصره في التصوف بخراسان والعراق، فإنَّه خرج من نيسابور سنة أربع وسبعين (^٢) ومائتين، وانصرف إليها سنة سبع (^٣) وثلاثين وثلاثمائة، وكان من المقبولين بالحجاز ومصر والشام والعراقين وبلاد خراسان (^٤).
[ي ك ف] وكان كتب عن كل شيخ، كتب عنه أكثر حديثه، وصنف أكثر الشيوخ والأبواب، وجمع أخبار المتصوفة والزهّاد، وعُقِد له الإملاء عند منصرفه إلى نيسابور، وكان لا يتخلف عنه كبير أحد. روى عنه أبو العباس بن عقدة ومشايخ العراق، وسمع منه أبو بكر بن أبي داود، وأبو محمَّد بن صاعد والمتقدمون من المشايخ.
[ب ك غ] توفي يوم الجمعة لعشر بقين من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة.
_________
[٧٠٩] مصادر ترجمته: الأنساب (مادة: المعبر). وترجم له ابن حجر في لسان الميزان (٥/ ١٥٨) وقال: أشار الحاكم إلى توهينه.
[٧١٠] مصادر ترجمته: تاريخ بغداد (٥/ ٢٦٥ - ٢٦٦)، الأنساب (مادة: الزاهد)، تاريخ دمشق (٥٢/ ٤٢٩ - ٤٣٢)، المقفى (٥/ ٦٤٤).
وقال الحاكم في سؤالات السجزي له (ص ١٩٦): ثقة مأمون.
_________
(^١) زيادة من الأنساب.
(^٢) في المقفى: أربع وتسعين ومائتين.
(^٣) في المقفى: تسع وثلاثين وثلاثمائة.
(^٤) وقال ابن عساكر: ثم ذكر بعض شيوخه. اهـ. ولعلهم الذين ذكروا في الأنساب.
Jilid 1 · hlm. cetak 407
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.