حرف الميم › [٧٥٨] محمد بن عبد الله بن محمد، أبو بكر الفارسي
جلَّ عن الرياسة، وجدّه الشيخ أبو العباس، قد قدّمت ذكر سلفه (^١) عند ذكر جده وابنه؛ على نحو ما قالت الخنساء:
كأنه عَلَم من فوقه نار
[ا] فأما أبو جعفر فإنه أديب شاعر لغوي، وقد تفقه عند قاضي الحرمين أبي الحسين (^٢)، وسمع أحمد بن كامل القاضي، وأحمد بن سلمان الفقيه، وعبد الله بن إسحاق الخراساني وأقرانهم ببغداد، وحدّث، وعقد له مجلس الإملاء سنة ثلاث وثمانين (^٣) وثلاثمائة.
[ب] وتوفي في صفر سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة.
[ب ا] ودفن في دار الشيخ أبي محمد الميكالي.
[ا] أنشدني أبو جعفر الميكالي:
اشرحْ لمكروه بدا صدرًا فقد … يكفيك ربٌّ قد كفى ما قد مضى
وأعلم بأنك لو أوتيت بكل مَنْ … وَطِئ الحصى لم يدفعوا ما قد فضى
وإذا تحققت الذي قد قلته … فاستبدِل الحزن المبرّح بالرّضا
قال الحاكم: الواعظ المفسِّر. سمع الحديث في دياره، وبالبصرة، ثم ورد نيسابور وسكنها إلى أن توفي بها، وكان مقدَّمًا في معرفة المعاني والتفسير.
توفي سلخَ شهر رمضان سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة، وصلَّى عليه الإمام أبو الحسن الماسرجسي.
_________
[٧٥٨] مصادر ترجمته: طبقات الفقهاء الشافعية (١/ ٢٠٦).
_________
(^١) انظر: الأنساب (مادة: الميكالي).
(^٢) هو أحمد بن محمد بن عبد الله النيسابوري، تقدمت ترجمته برقم [٦٦].
(^٣) في إنباه الرواة: سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، ودفن في دار الشيخ أبي محمد. اهـ. وهذا غلظ، والظاهر أن جملة ذكر الوفاة سقطت من المطبوعة.
Jilid 1 · hlm. cetak 434
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.