فضائل التوبة › في التوبة إغاظة للشيطان
ولما استسقى عمر بن الخطاب رضي الله عنه في عام الرمادة لم يزد على الاستغفار فسُقوا، فقالوا له: ما رأيناك استسقيت؟ فقال: لقد طلبت المطر بمجاديح السماء التي يستنزل بها المطر، ثم قرأ: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ...﴾ الآيات السابقة.
وحقيقة الاستغفار هنا كما ذكر الإمام القرطبي: أن يكون ذلك عن إخلاص وإقلاع عن الذنوب.
وهذه هي الغاية العظيمة التي يسعى لإدراكها الصالحون .. ومن ظفر بمحبة الله تعالى فقد فاز بأعظم كنز.
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٢].
ومن أحبه الله تعالى فاز برضوانه وكرامته.
فالتائب يجني من توبته آثارًا عجيبة من المحبة والرقة واللطف وشكر الله وحمده والرضا عنه والانكسار والتذلُّل لله تعالى ما هو أحب إلى الله تعالى من كثير من الأعمال الظاهرة.
جاء عن بعض التابعين: إن المذنب يذنب فلا يزال نادمًا مستغفرًا حتى يدخل الجنة، فيقول الشيطان: يا ليتني لم أوقعه فيه!
أخي المسلم: أنت في هذه الدنيا في معركة ضروس مع
Jilid 1 · hlm. cetak 24
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.