علامات صدق التائب › ثالثا: أن يكون حاله بعد التوبة أفضل
زائفها .. ولتكُن لك ميزانًا تزن به نفسك.
فإن التائب الحقيقي هو الذي يهجر الذنب الذي تاب منه وتكون توبته حاجزًا بيه وبين المعصية، وأما من قال: إني تائب. وهو مقيم على المعصية، فليس بتائب.
وقد وصف الله تعالى عبادَه المتقين فقال: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: ١٣٥].
فالإقلاع عن الذنب من أعظم البراهين على صدق التائب.
الندم على الذنب من شرائط التوبة النصُوح، ويميز التائب الصادق ندمُه وتأسُّفه على فعل الذنب، وكثرة الندم على الذنب من أسباب المغفرة.
قال عبد الله بن سلام رضي الله عنه: «لا أحدثكم إلا عن نبي مرسل أو كتاب منزل؛ إن العبد إذا عمل ذنبًا ثم ندم عليه طرفة عين سقط عنه أسرع من طرفة عين».
فإن أصدقَ الناس توبةً أكثرهم ندمًا على ما أسلف من الذنوب.
Jilid 1 · hlm. cetak 26
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.