الفصل الأول قواعد في أسماء الله تعالى › القاعدة الأولى: أسماء الله- تعالى- كلها حسنى. › شرح القاعدة
الشرح
وصفَ اللهُ -سبحانه وتعالى- في أربعة مواضع- أسماءه بأنها حُسنى؛ وهي: قوله: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٨٠]، وقوله: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الإسراء: ١١٠]، وقوله: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [طه: ٨]، وقوله: ﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الحشر: ٢٤].
مفهوم (الحسنى) في اللغة:
و«حُسنى»: تأنيث أحسن، وليس تأنيث حَسَن؛ لأن تأنيث حَسن: حَسَنَة، وتأنيث أحسن: «حُسنى»، على وزن (فُعلى) كـ «صُغرى» و«كبرى»، أي: أنها صيغة أفعل التفضيل، فتصريفها أنها تأنيث أحسن، وعليه يكون وزنها فُعلى تأنيث أفعل، أي: أفعل التفضيل.
قال ابن منظور: «وتأنيث الأحسن: الحُسنى؛ كالكبرى والصُّغرى، تأنيث الأكبر والأصغر» (^١).
وقال القرطبي: «الحسنى: فُعلى، مؤنث الأحسن؛ كالكبرى تأنيث الأكبر، والجمع: الكُبَر والحُسن» (^٢).
والمعنى: أن لله -عز وجل- أحسن الأسماء وأكملها وأتمها معنى، أي: أنها بالغة في الحُسن غايته، فأعلى درجات الكمال لأسماء الله -سبحانه وتعالى-.
قال ابن الوزير اليماني: «واعلم أنَّ الحسنى في اللغة هو جمع الأحسن لا جمع الحَسَن، فإنَّ جمعه حسان وحسنة، فأسماء الله التي لا تُحصى كلها حسنى، أي: أحسن الأسماء، وهو مثل قوله تعالى: ﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ﴿الروم: ٢٧]، أي: الكمال الأعظم في ذاته وأسمائه ونعوته،
_________
(^١) «لسان العرب»، مادة (حسن) (١٣/ ١١٤، ١١٥).
(^٢) «الجامع لأحكام القرآن» (٧/ ٣٢٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 42
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.