البقرة › ٢٧٠
فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٢٧١)﴾
شرح الكلمات:
﴿مِنْ نَفَقَةٍ﴾: يريد قليلة أو كثيرة من الجيد أو الرديء.
﴿مِنْ نَذْرٍ﴾: النذر١: التزام المؤمن بما لم يلزمه به الشارع، كأن يقول: لله عليّ أن أتصدق بألف؛ أو أصوم شهرًا أو أصلى كذا ركعة يقول: إن حصل٢ لي كذا من الخير أفعل كذا من الطاعات.
﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ﴾: أي تظهروها.
﴿فَنِعِمَّا هِيَ﴾: فنعم تلك الصدقة التي أظهرتموها لُيفتدى بكم بها.
﴿وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾: يكفر بمعنى: يسترها ولا يطالب بها، ومن للتبعيض إذ حقوق العباد لا تكفرها الصدقة.
معنى الآية الكريمة:
_________
١ مما يجب علمه أنه شاع في العامة بين المسلمين النذر للأولياء والصالحين وهو محرم قطعًا إذ هو من شرك العبادة فبعضهم يقول يا سيدى فلان إن قضى الله حاجتي فعلت لك كذا، وآخر يقول: إن حصل لي كذا ذبحت لك أو جددت بناء قبتك أو أنرت ضريحك، فيجب أن ينهى عن هذا كله ويعلم من يفعله عن هذا كله ويعلم من يفعله أنه أشرك بعبادة ربه.
٢ النذر المشروط مكروه لقول الرسول ﷺ: "النذر لا يأتي بخير وإنما يستخرج به من مال البخيل". أو كما قال ﷺ. أم النذر المطلق فهو قربة من أفضل القرب، وفي التفسير بيان لكل من المطلق والمشروط فانظره.
٣ في الآية إبجاز بليغ إذ التقدير: وما أنفقتم من نفقة فإن الله يعلهما، أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه، فحذف من الأول لدلالة الأخير عليه تجنبًا للتكرار المنافي لبلاغة الكلام.
Jilid 1 · hlm. cetak 263
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.