[القسم الثالث في الحروف] › (حرفا الشرط)
قال جارُ الله: "ومن أصناف الحرف:
وهما "إنْ"، و"لو" يدخلان على جملتين فيجعلان الأولى شرطًا والثانية جزاءً كقولك: إِن تضربني أضربك، ولو جئتني لأكرمتك خلا أنَّ "إن" تجعل الفعل للاستقبال -وإن كان ماضيًا- ولو تجعله للمضي -وإن كان مستقبلًا- كقوله تعالى (^١): ﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ﴾ ".
قالَ المُشَرِّحُ: "إن" الجَزائية إِذا دخلت على جُملتين (^٢) أخرجت كل واحدةٍ منهما عن كونها كلامًا كما أن "أن" المصدرية إذا دخلت على جملةٍ جعلتها مفردًا فأخرجتها عن كونها كلامًا تقول: يأتيني زيدٌ فيكون كلامًا فإِذا أدخلت عليه "أن" فقلت: أَنْ يَأتِيْني زَيْدٌ [صارَ في معني إتيانِ زيدٍ] (^٣) فلا يكون له فائدةٌ حتى تأتيَ باسمٍ فتقول: إن يأتني زيد خيرٌ له فعلى، وتقول (^٤): يسرني أن يأتني زيدٌ. أبو سَعِيْدٍ السِّيْرَافِيُّ: أصلُ جوابِ الشَّرطِ أن يكونَ فعلًا
_________
(^١) سورة الحجرات: آية ٧.
(^٢) في (أ): "جهتين".
(^٣) ساقط من (ب).
(^٤) في (ب) فيقول.
Jilid 4 · hlm. cetak 143
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.