فلم يسمعه قال: إن ذلك ليمكن، قلت: أفرأيت جميع ما رواه إبراهيم فأخذ به فأحل به وحرم، أرواه عن علي وعبد الله؟ قال: لا، قلت: فلم أحتججت بأنه ذكر عليًا وعبد الله وقد يأخذ هو وغيره عن غيرهما ما لم يأت عن واحد منهما ومن قولنا وقولك إن وائل بن حجر إذا كان ثقة لو روى عن النبي شيئًا، فقال عدد من أصحاب النبي لم يكن ما روى كان الذي قال كان أولى أن يؤخذ بقوله من الذي قال لم يكن وأصل قوله أن إبراهيم لو روى عن علي وعبد الله لم يقبل منه لأنه لم يلق واحدًا منهما إلا أن يسمي من بينه وبينهما فيكون ثقة للقيهما ثم أردت إبطال ما روى وائل بن حجر عن النبي بأن لم يعلم إبراهيم فيه قول علي وعبد الله، قال: فلعله علمه، قلت: ولو علمه لم يكن عندك فيه حجة بأن رواه، فإن كنت تريد أن توهم من سمعه أنه رواه بلا أن يقول هو رويته جاز لنا أن نتوهم في كل ما لم يرو أنه علم فيه ما لم يقل لنا علمنا ولو روى عنهما خلافه لم يكن عندك فيه حجة، فقال: وائل أعرابي، فقلت: أفرأيت فرثعًا الضبي وقزعة وسهم بن منجاب حين روى إبراهيم عنهم وروى عن عبيد بن نضلة، أهم أولى أن يروى عنهم أم وائل بن حجر وهو معروف عندكم بالصحابة وليس واحد من هؤلاء فيما زعمتم معروفًا عندكم بحديث ولا شيء، قال: بل وائل بن حجر، قلت: فكيف ترد حديث رجل من الصحابة وتروي عمن دونه ونحن إنما قلنا: برفع اليدين ممن عدد، لعله لم يرو عن النبي ﷺ شيئًا قط عددًا أكثر منهم غير وائل بن حجر، ووائل أهل أن يقبل عنه.
قال الشافعي: وقيل عن بعض أهل ناحيتنا إنه لمروي عن رسول الله ﷺ رفع اليدين في الافتتاح وعند رفعه من الركوع وما هو بالمعمول به ثم قال إن الناس كانوا إذا ناموا من الليل في شهر رمضان لم يأكلوا ولم يجامعوا حتى نزلت الرخصة فأكلوا وشربوا وجامعوا إلى الفجر، فأما قوله ليس بالمعمول به فقد أعيانا أن نجد عند أحد علم هؤلاء الذين إذا علموا بالحديث ثبت عنده فإذا
Jilid 1 · hlm. cetak 129
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.