بالنكاح منها قبل أن تركن، فقيل له: أفرأيت إن خطبها رجل فشتمته وآذته ثم عاد فتركت شتمه وسكتت ثم عاد فقالت: أنظر أليست في كل حال من هذه الأحوال أقرب إلى أن تكون رضيت بنكاحه منها على الحال التي قبلها لأنها إذا تركت الشتم فكأنها قريبة من الرضا وإذا قالت: انظر فهي أقرب من الرضا منها إذا تركت الشتم ولم تقل: انظر أرأيت إن قال له قائل: إذا كان بعض هذا لم يسع غيره الخطبة، هل الحجة عليه إلا أن يقال هي راكنة وقريبة من الرضا ومستدل على هواها لا يجوز إنكاحها وإذا لم يجز إنكاحها فلا حكم يخالف هذا منها إلا أن تأذن لوليها أن يزوجها وإذا لم تأذن لوليها أن يزوجها فليس له أن يزوجها وإن زوجها رد النكاح وهي إذا أذنت بالنكاح فعلى وليها تزويجها فإن لم يفعل زوجها الحاكم وإذا زوجت بعد الإذن جاز النكاح ولا افتراق لحالها أبدًا إلا الإذن وما خالف من ترك الإذن وسن قال: إذا ركنت خالف الأحاديث كلها فلم يجز الخطبة بكل حال لحديث فاطمة ولم يردها بكل حال لجملة حديث ابن عمر وأبي هريرة ولم يستدل ببعضها على بعض فيأتي بمعنى يعرف.
قال الشافعي: وقول من زاد في الحديث حتى يأذن أو يترك لا يحيل من الأحاديث شيئًا وإذا خطبها رجل فأذنت في إنكاحه ثم ترك نكاحها وأذن لخاطبها جاز لغيره أن يخطبها وما لم يفعل لم يجز.
قال الشافعي: فإن قال قائل: فمن أين ترى هذا كان في الرواية هكذا قيل والله أعلم.
أما أن يكون حضر سائلًا سأل رسول الله عن رجل خطب امرأة فأذنت فيه فقال رسول الله: لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه، يعني في الحال التي سأل فيها على جواب المسألة فسمع هذا من النبي ولم يحك ما قال السائل أو سبقته المسألة وسمع جواب النبي فاكتفى به وأداه، ويقول رسول الله: لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه إذا أذنت أو كان حال كذا فأدى بعض الحديث ولم يؤد بعضًا أو حفظ بعضًا وأدى ما يحفظه ولم يحفظ بعضًا فأدى ما أحاط بحفظه ولم يحفظ بعضًا فسكت عما لم يحفظ أوشك في بعض ما سمع فأدى ما لم يشك فيه وسكت عما
Jilid 1 · hlm. cetak 181
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.