باب كسب الحجام › الدعوى والبينات
حرامًا لم يجز رسول الله والله أعلم لمحيصة أن يملك حرامًا ولا يعلفه ناضحه ولا يطعمه رقيقه ورقيقه ممن عليه فرض الحلال والحرام ولم يعط رسول الله حجامًا على الحجامة أجرًا إلا لأنه لا يعطي إلا ما يحل له أن يعطيه وما يحل لمالكه ملكه حل له ولمن أطعمه إياه أكله قال: فإن قال قائل: فما معنى نهي رسول الله وإرخاصه في أن يطعمه الناضح والرقيق؟ فيل: لا معنى له إلا واحد وهو أن من المكاسب دنيا وحسنًا فكان كسب الحجام دنيا فأحب له تنزيه نفسه عن الدناءة لكثرة المكاسب التي هي أجمل فلما زاد فيه أمره أن يعلفه ناضحه ويطعمه رقيقه تنزيهًا له لا تحريمًا عليه.
قال الشافعي رضي الله عنه: وقد روي أن رجلًا ذا قرابة لعثمان قدم عليه فسأله عن معاشه فذكر له غلة حمام وكسب حجام أو حجامين فقال: إن كسبك لوسخ أو قال: لدنيء أو قال: لدنس أو كلمة تشبه ذلك.
حدثنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: البينة على المدعي.
قال الشافعي: وأحسبه ولا أثبته قال: واليمين على المدعى عليه.
أخبرنا عبد الله بن الحرث عن سيف بن سليمان عن قيس بن سعد عن عمرو بن دينار عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قضى باليمين مع الشاهد قال عمر: وفي الأموال.
Jilid 1 · hlm. cetak 207
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.