وتعالى: "شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان" فقلت له: لست أعلم في هذه الآية تحريم أن يجوز أقل من شاهدين بحال قال: فإن قلت فيه دلالة على أن لا يجوز أقل من شاهدين قلت: فقله، قال: فقد قلته، قلت: فمن الشاهدان اللذان أمر الله جل ثناؤه بهما قال: عدلان حران مسلمان قلت: فلم أجزت شهادة أهل الذمة؟ وقلت: لم أجزت شهادة القابلة وحدها؟ قال: لأن عليًا أجازها، قلت: فخلاف هي للقرآن قال: لا قلت: فقد زعمت أن من حكم بأقل من شاهدين خالف القرآن، وقلت له: يجوز في شيء من الحديث أن يخالف القرآن قال: فإن قلته فيقال لك: قال الله تعالى: "وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن" إلى "فنصف ما فرضتم" وقال: "طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها" فزعمت أن الرجل إذا خلا بالمرأة وأغلق بابًا وأرخى سترًا أو خلا بها في صحراء وهما يتصادقان بأن لم يمسها كان لها المهر وعليها العدة فخالفت القرآن قال: لا، قال عمر بن الخطاب وزيد بن ثابت ما قلت وإذا قالا: لم نجعله للقرآن خلافًا قلت: فما روي عن رسول الله ﷺ المبين عن الله تعالى ألم تقولوا هذا فيه وهو أبعد من أن يكون خلافًا لظاهر القرآن من هاتين الآيتين وذكرت له غيرهما وقلت: إن الله عز وجل قال: "شاهدين "، "وشاهدًا وامرأتين" ففيه دليل على ما تتم به الشهادة حتى لا يكون على من أقام الشاهدين يمين لا أنه حرم أن يحكم بأقل منه ومن جاء بشاهد لم يحكم له بشيء حتى يحلف معه فهو حكم غير الحكم بالشاهدين كما يكون أن يدعي الرجل على الرجل الحق فينكل المدعى عليه عن اليمين فيلزمه عندك ما نكل عنه وعندنا إذا حلف المدعي فهو حكم غير شاهد ويمين وشاهدين قال: فإنا ندخل عليكم فيها وفي القسامة أن رسول الله ﷺ قال: البينة على المدعي قلت: فهذا القول
Jilid 1 · hlm. cetak 211
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.