باب الخلاف في هذا الباب
سهم العتق عتق ورق الباقون ولا يستسعى الرقيق ولا العبد يعتق بعضه في حال.
حدثنا الربيع قال: قال الشافعي: وخالف مذهبنا في هذا بعض الناس فزعم أن الرجل إذا أعتق شركًا له في عبد فشريكه بالخيار بين أن يعتق أو يضمنه أو يستسعى العبد فخالفه أصحابه وعابوا هذا القول عليه فقالوا: إذا كان المعتق للشقص له في العبد موسرًا عتق عليه كله وإن كان معسرًا فالعبد حر ويسعى في حصة شريكه وقالوا في ثلاث مماليك أعتقهم رجل لا مال له غيرهم عند الموت يعتق ثلث كل واحد منهم ويسعى في ثلثي قيمته.
قال الشافعي: وسمعت من يحتج بأنه قال بعض هذا بأن روي عن رجل عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة عن النبي ﷺ في العبد بين اثنين يعتقه أحدهما وهو معسر يسعى وروي عن رجل عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن رجل من بني عذرة.
قال الشافعي: قيل له: أو ثابت حديث أبي قلابة لو لم يخالف فيه الذي رواه عن خالد فقال: من حضر هو مرسل ولو كان موصولًا كان عن رجل لم يسم ولم يعرف ولم يثبت حديثه فقلت: أثابت حديثك عن سعيد بن أبي عروبة، لو كان منفردًا بهذا الإسناد فيه الاستسعاء وقد خالفه شعبة وهشام فقال بعض من حضره: حدثنيه شعبة وهشام هكذا ليس فيه استسعاء وهما أحفظ من ابن أبي عروبة، قلت: فلو كان منفردًا كان في هذا ما شكك في ثبوت الاستسعاء بالحديث وقيل لبعض من حضر من أهل الحديث: لو اختلف نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ وحده وهذا الإسناد أيهما كان أثبت، قال نافع: عن ابن عمر عن النبي ﷺ، قلت: وعلينا أن نصير إلى الأثبت من الحديثين، قال: نعم، قلت: فمع نافع حديث عمران بن حصين بإبطال الاستسعاء.
قال الشافعي: ولقد سمعت بعض أهل النظر والدين منهم وأهل العلم
Jilid 1 · hlm. cetak 218
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.