ذهبت إليه شيء، قال: كيف؟ قلت: لو قيل لا يقتل مؤمن بكافر، علمنا أنه عني غير حربي وليس بكافر غير حربي إلا ذو عهد إما عهد بجزية وإما عهد بأمان قال: أحل، قلت: ولا يجوز أن يخص واحدًا من هذين وكلاهما حرام الدم وعلى من قتله ديته وكفارة إلا بدلالة عن رسول الله ﷺ أو أمر لم يختلف فيه قال: فما معناه؟ قلت: لو كان ثابتًا فكان يشبه أن يكون لما أعلمهم أنه لا قود بينهم وبين الكفار أعلمهم أن دماء أهل العهد محرمة عليهم، فقال: لا يقتل مؤمن بكافر غير حربي ولا يقتل به ذو عهد لو قتله، قال: فإنا ذهبنا إلى أن لا يقتل مؤمن بكافر حربي ولا يقتل به ذو عهد لو قتله، قلت: أفبدلالة فما علمته جاء بأكثر مما وصفت، قال بعضهم: فإنما قلنا قولنا بالقرآن قلنا فاذكره قال: قال الله تبارك وتعالى: "ومن قتل مظلومًا فقد جعلنا لوليه سلطانًا فلا يسرف في القتل" فأعلم الله سبحانه أن لولي المقتول ظلمًا أن يقتل قاتله، قلنا: فلا تعد وهذه الآية أن تكون مطلقة على جميع من قتل مظلومًا أو تكون على من قتل مظلومًا ممن فيه القود ممن قتله ولا يستدل على أنها خاص إلا بسنة أو إجماع فقال بعض من حضره: ما تعدو أحد هذين، فقلت: أعن أيهما شئت؟ قال: هي مطلقة، قلت: أفرأيت رجلًا قتل عبده وللعبد ابن حر، أيكون ممن قتل مظلومًا؟ قال: نعم، قلت: أفرأيت رجلًا قتل ابنه ولإبنه ابن بالغ، أيكون الابن المقتول ممن قتل مظلومًا؟ قال: نعم قلت: أفعلى واحد من هذين قود؟ قال: لا، قلت: ولم وأنت تقتل الحر بالعبد الكافر؟ قال: أما الرجل يقتل عبده فإن كان السيد ولي عبده فليس له أن يقتل نفسه وكذلك هو ولي عم ابنه أو له فيه ولاية فلا يكون له أن يقتل نفسه مع أن حديث النبي ﷺ يدل على أن لا يقتل والد بولده، فقيل: أفرأيت رجلًا قتل ابن عمه أخي أبيه وليس للمقتول ولي غيره وله ابن عم يلقاه بعد عشرة آباء أو أكثر، أيكون لابن العم أن يقتل القاتل وهو أقرب إلى المقتول فيه بما وصفت، قال: نعم، قلت: وهذا الولي، قال: لا ولاية لقاتل وكيف تكون له ولاية ولا ميراث له بمال قلت: فما منعك من هذا القول في الرجل يقتل عبده وفي الرجل يقتل ابنه،
Jilid 1 · hlm. cetak 223
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.