باب غسل الجمعة
واحتمل أن يكون على الإستحباب فلما كان ما وصفت من الإستدلال بأن لم يختلف العامة أن ليس على المرأة شهود صلاة جماعة كما هي على الرجل
وأن لوليها حبسها كان هذا اختيارًا لا فرضًا على الولي أن يأذن للمرأة للعشاء فقال ما علمت أحدًا من المفتين يخالف في أن ليس على الرجل الإذن لامرأته إلى جمعة ولا جماعة ولقد قال بعضهم ولا إلى حج لأنه لا يفوتها في عمرها، فقلت: ففي أن لم يختلف المفتون إن كان كما قلت دليل على أن لا يجهلوا معنى حديث رسول الله إذا كان معنى حديث رسول الله محتملًا ما قالوا قال: ولقد قال بعضهم لزوج المرأة أن يمنعها من الحج قلت أما هذا فلا لأنه إذا جاز له أن يمنعها الفريضة فقد منعها مساجد الله كلها فأباح له خلاف الحديث فإذا قلت: لا يمنعها الفريضة من الحج فلم أخالف الحديث بل هو ظاهر الحديث لا تمنعوا إماء الله مساجد الله كلها وفيه والله أعلم دلالة على أن لهم منعهن بعضها قال: وأجبر زوج امرأة ووليها من كان على أن يدعها والفريضة من الحج والعمرة في سفر ولا أجبره على ما تطوعت به منهما فإذا أذن لها إلى الحج فلم يمنعها مساجد الله لأنه قد أذن لها في الفرض إلى مسجد الله الحرام، قال: وقد روي حديث أن يترك النساء إلى العيدين فإن كان ثابتًا قلنا به.
حدثنا الربيع قال: قال الشافعي: قال الله جل ثناؤه: "إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم، وأرجلكم"، قال: فدلت السنة على أن الوضوء من الحدث وقال الله جل ثناؤه: "لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبًا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا" قال: فكان الوضوء عامًا في كتاب الله من الأحداث وكان أمر الله الجنب دليلًا والله أعلم أن لا يجب الغسل إلا من
Jilid 1 · hlm. cetak 108
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.