المجلد الثالث › الفن الثاني: علم البيان › الباب الثاني: القول في الحقيقة والمجاز › الاعتراض على السكاكي في رد التبعية إلى المكنية
ومنها أنه قال في آخر فصل الاستعارة التبعية:
"هذا ما أمكن من تلخيص كلام الأصحاب في هذا الفصل، ولو أنهم جعلوا قسم الاستعارة التبعية من قسم الاستعارة بالكناية، بأن قلَبوا فجعلوا -في قولهم: "نطقت الحال بكذا"- الحال -التي ذكرُها عندهم قرينة الاستعارة بالتصريح١- استعارة بالكناية عن المتكلم بوساطة المبالغة في التشبيه على مقتضى المقام، وجعلوا نسبة النطق إليه قرينة الاستعارة، كما تراهم في قوله:
وإذا المنية أنشبت أظفارها٢
يجعلون المنية استعارة بالكناية عن السبع، ويجعلون إثبات الأظفار لها قرينة الاستعارة. وهكذا لو جعلوا البخل٣ استعارة بالكناية عن حي أُبطلتْ حياته بسيف أو غير سيف، فالتحق بالعدم، وجعلوا نسبة القتل إليه قرينة الاستعارة، ولو
Jilid 3 · hlm. cetak 530
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.