الجزء الرابع › تتمة الفن الثاني في الإنسان وما يتعلق به › تتمة القسم الثالث في المدح والهجو و... › الباب الرابع من القسم الثالث من الفن الثانى فى الخمر › ذكر من حد فيها من الأشراف ومن شربها منهم ومن اشتهر بها ولبس فيها ثوب الخلاعة ومن افتخر بشربها › وأما من شربها منهم واشتهر بها، جماعة من الأكابر والأعيان والخلفاء. › ومنهم: والبة بن الحباب الأسدى
فى لسان المرء منها ... مثل لذع الزنجبيل
إنما أذهب مالى ... طول إدمان الشّمول «١»
وحنين العود تثني ... هـ يدا ظبى كحيل
فالطويل العنق الأ ... هيف كالسيف الصقيل
يا خليلىّ اسقيانى ... واهتفا بالشمس زولى
قل لمن لامك فيها ... من نصيح أو عذول
يبق بين الباب والدا ... ر على نعب الطلول
وقيل لأبيه عبد العزيز بن عمر: إن بنيك يشربون الخمر، فقال: صفوهم لى، فقالوا: أما فلان إذا شرب خرق ثيابه وثياب نديمه، فقال: سوف يدع هذا شربها، قالوا: وأما فلان فاذا شربها تقيّأ في ثيابه، قال: وهذا سوف يدعها، قالوا:
وأما آدم فإذا شربها فأسكن ما يكون لا ينال أحدا بسوء، قال: هذا لا يدعها أبدا.
رجل من تميم- دخل يوما على زياد ابن أبيه وبوجهه أثر، فقال له زياد: ما هذا الأثر بوجهك؟ فقال: أصلح الله الأمير ركبت فرسى الأشقر «٢» فجمح بى حتى صدمنى الحائط، فقال: أما إنك لو ركبت فرسك الأشهب «٣» لم يصبك مكروه. ولحارثة فيها أشعار كثيرة وأخبار مع الأحنف ابن قيس، وكان الأحنف ينهاه عنها وهو لا ينتهى ويجيبه بشعر في مدحها وقيل:
إن حارثة هذا أدرك النبىّ ﷺ بالسنّ في حال صباه وحداثته.
وهو الذى ربّى أبا نواس وأدّبه وعلّمه الفتوّة وقول الشعر. حكى أن المنصور قال له يوما: ادخل إلى محمد- يعنى المهدىّ- وحدّثه، فدخل عليه، فأوّل ما أنشده قوله:
Jilid 4 · hlm. cetak 95
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.