الجزء الرابع › تتمة الفن الثاني في الإنسان وما يتعلق به › تتمة القسم الثالث في المدح والهجو و... › الباب السادس من القسم الثالث من الفن الثانى فى الغناء والسماع، › ذكر ما ورد في الغناء من الحظر والإباحة › أما ما قيل في تحريم الغناء وما استدل به من رأى ذلك، › وأما دليلهم من السنة،
المسلمين.
فقول الله عزّوجلّ: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ)
. وقوله عزّوجلّ:
(وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ)
. وقوله سبحانه وتعالى: (وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرامًا)
. وقوله تبارك وتعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُوًا أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ) .
وقوله سبحانه وتعالى: (وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ)
، وقوله: (أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ وَأَنْتُمْ سامِدُونَ)
. قال ابن عباس:
(سامدون) هو الغناء بلغة حمير، وقال مجاهد: هو الغناء بقول أهل اليمن، سمد فلان اذا غنّى. وروى عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في هذه الآية (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ)
: إنه الغناء، ومن طريق آخر: إنه الغناء وأشباهه.
وروى عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: هو- والذى لا إله إلا هو- الغناء. وعن مجاهد رضي الله عنه في قوله تعالى: (وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ)
قال: صوته الغناء والمزامير. وعنه في قوله تعالى: (وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ)
قال: الغناء.
فما روى عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: إن الله عزّوجلّ حرّم القينة وبيعها وثمنها وتعليمها والاستماع إليها، ثم قرأت (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ)
الآية. وروى أبو أمامة رضي الله عنه أنّ رسول الله ﷺ قال: «ما رفع أحد صوته بغناء إلّا بعث الله عزّوجلّ اليه شيطانين على منكبيه يضربان بأعقابهما على صدره حتى يمسك» . وروى أبو الزبير عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ:
«كان إبليس أوّل من ناح وأوّل من تغنّى» . وعن عبد الرحمن بن عوف رضى الله
Jilid 4 · hlm. cetak 134
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.