الجزء السادس › تتمة الفن الثاني في الإنسان وما يتعلق به › القسم الخامس فى الملك وما يشترط فيه وما يحتاج إليه وما يجب له على الرعية وما يجب للرعية عليه › الباب التاسع من القسم الخامس من الفن الثانى فى الوزراء وأصحاب الملك › ذكر حقوق الملك على وزيره وحقوق الوزير على ملكه
ابن الحسن العنبرىّ القاضى؛ فقال له: [يا أمير المؤمنين [١]] إن الله قد دفعها إليك أمانة، فلا تخرجها من يدك قبالة [٢] . فعدل عن الضّمان.
ذكر حقوق الملك على وزيره وحقوق الوزير على ملكه
فأما حقوق السلطان على وزيره فهى ثلاثة:
أحدها: قيامه بمصالح ملكه، وهى أربع: عمارة بلاده، وتقويم أجناده، وتثمير أمواله، وحياطة رعيّته.
والثانى: قيامه بمصالح نفسه، وهى أربع: إدرار [٣] كفايته، وتحمّل عوارضه، وتهذيب حاشيته، وإعداد ما يستدفع به النوائب.
والثالث: قيامه بمقاومة أعدائه، وذلك بأربعة أشياء: تحصين الثّغور، واستكمال العدّة، وترتيب العساكر، وتقدير الحدود. فيجب على الوزير أن يؤدّى حقوق سلطانه، ويوفّى شروط ائتمانه؛ ويحذر بادرة مؤاخذته إن قصّر، وسطوة انتقامه إن فرّط؛ لأن بادرة الانتقام، أسرع من ظهور الإنعام؛ [لأن الانتقام يصدر عن طيش الغضب، والإنعام يصدر عن أناة الكرم [٤]] . وقد قيل فى حكم الفرس: ما أضعف طمع صاحب
_________
[١] زيادة عن «قوانين الوزارة» .
[٢] القبالة: الكفالة. من قبل (من باب نصر وضرب وسمع) بمعنى كفل. ومعناها هنا: أن يعطى السلطان عاملا أو أن يقبل العامل عملا من أعمال السلطان يستغله فى مقابل مقدار معين من المال يتكفل بأدائه إليه.
[٣] كذا بالاصل، وفى قوانين الوزارة «إدراك» .
[٤] زيادة عن «قوانين الوزارة» .
Jilid 6 · hlm. cetak 121
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.