الجزء السابع › تتمة الفن الثاني في الإنسان وما يتعلق به › تتمة القسم الخامس في الملك وما يشترط فيه و... › الباب الرابع عشر من القسم الخامس من الفن الثانى فى الكتابة وما تفرع من أصناف الكتاب › [ثم الكتابة بحسب من] يحترفون بها على أقسام: › ذكر كتابة الإنشاء وما اشتملت عليه من البلاغة والإيجاز والجمع فى المعنى الواحد بين الحقيقة والمجاز؛ والتلعب بالألفاظ والمعانى والتوصل إلى بلوغ الأغراض والأمانى › [ذكر ما يحتاج الكاتب إلى معرفته من الأمور الكلية من كتاب حسن التوسل › فأما علوم المعانى والبيان والبديع، › وأما الاستطراد
الوزن فقط، والثانى: مجيئها تفيد مع إقامة الوزن نوعا من الحسن، فالأوّل من العيوب والثانى من المحاسن؛ قال: والكلام هنا فى الثانى، ومثاله قول المتنبىّ:
وخفوق قلب لو رأيت لهيبه ... يا جنّتى لظننت فيه جهنّما
فإنه جاء بقوله يا جنتى لإقامة الوزن، وقصد بها دون غيرها مما يسدّ مسدّها أن يكون بينها وبين قافية البيت مطابقة لا تحصل بغيرها.
- وهذه التسمية ذكر الحاتمىّ فى حلية المحاضرة أنه نقلها عن البحترىّ، وقيل: أن البحترىّ نقلها عن أبى تمّام، وسماه ابن المعتز: الخروج من معنى إلى معنى، وفسّره بأن قال: هو أن يكون المتكلّم فى معنى فيخرج منه بطريق التشبيه أو الشرط أو الإخبار أو غير ذلك إلى معنى آخر يتضمّن مدحا أو قدحا أو وصفا ما، وغالب وقوعه فى الهجاء، ولا بد من [ذكر «١»] المستطرد به باسمه بشرط أن لا يكون تقدّم له ذكر.
فمن أوّل «٢» ما ورد فى ذلك من النظم قول السموءل بن عادياء:
وإنّا لقوم ما نرى القتل سبّة ... إذا ما رأته عامر وسلول
ومنه قول حسّان:
إن كنت كاذبة الذى حدّثتنى ... فنجوت منجا الحارث بن هشام
ترك الأحبّة لم يقاتل دونهم ... ونجا برأس طمرّة «٣» ولجام
Jilid 7 · hlm. cetak 119
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.