الجزء السابع › تتمة الفن الثاني في الإنسان وما يتعلق به › تتمة القسم الخامس في الملك وما يشترط فيه و... › الباب الرابع عشر من القسم الخامس من الفن الثانى فى الكتابة وما تفرع من أصناف الكتاب › [ثم الكتابة بحسب من] يحترفون بها على أقسام: › ذكر كتابة الإنشاء وما اشتملت عليه من البلاغة والإيجاز والجمع فى المعنى الواحد بين الحقيقة والمجاز؛ والتلعب بالألفاظ والمعانى والتوصل إلى بلوغ الأغراض والأمانى › [ذكر ما يحتاج الكاتب إلى معرفته من الأمور الكلية من كتاب حسن التوسل › فأما علوم المعانى والبيان والبديع، › وأما القول بالموجب -
لأن لفظة الدّين لها محامل، تقول: داينت فلانا المودّة، يعنى جازيته، ومنه:
«كما تدين تدان» ومنه قول رؤبة:
داينت أروى والدّيون تقضى ... فمطلت بعضا وأدّت بعضا
وكلّ هذا هو الدّين المجازىّ الذى لا يكتب ولا يشهد عليه، ولمّا كان المراد من الأية تمييط الدّين المالىّ الذى يكتب ويشهد عليه، وتيسير «١»، أحكامه، أوجبت البلاغة أن يقول: «بدين» ليعلم حكمه.
فهو ضربان:
أحدهما أن تقع صفة فى كلام مدّع شيئا يعنى به نفسه، فثبتت تلك الصفة لغيره من غير تصريح بثبوتها له، ولا نفيها «٢» عنه، كقوله تعالى: يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ
فإنهم كنوا بالأعزّ عن فريقهم، وبالأذلّ عن فريق المؤمنين، فأثبت الله عز وجل صفة العزّة لله ولرسوله وللمؤمنين من غير تعرّض لثبوت حكم الإخراج بصفة العزّة ولا لنفيه.
والثانى حمل كلام المتكلّم مع تقريره على خلاف مراده مما يحتمله بذكر متعلّقه كقول الشاعر «٣»:
Jilid 7 · hlm. cetak 170
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.