الجزء الثامن › تتمة الفن الثاني في الإنسان وما يتعلق به › تتمة القسم الخامس في الملك وما يشترط فيه و... › تتمة الباب الرابع عشر في الكتابة وما تفرع من أصناف الكتاب › تتمة ثم الكتابة بحسب من يحترفون بها على أقسام › ذكر كتابة الديوان وقلم التصرف وما يتصل بذلك › ذكر ما تفرع عن كتابة الديوان من أنواع الكتابات › ذكر مباشرة ديوان الجيش وسبب وضع الدواوين وأول من وضعها فى الإسلام › وأما دواوين الأموال
فرأيت ملوكها دوّنوا ديوانا، وجنّدوا جنودا، [فدوّن «١» ديوانا، وجنّد جنودا] فأخذ بقوله، ودعا عقيل بن أبى طالب ومخرمة «٢» بن نوفل وجبير بن مطعم- وكانوا من كتّاب قريش- فقال: اكتبوا الناس على منازلهم، فبدءوا ببنى هاشم فكتبوهم، ثم أتبعوهم قوم أبى بكر، ثم عمر وقومه، وكتبوا القبائل ووضعوها على الخلافة «٣»، ثم رفعوا ذلك إلى عمر رضي الله عنه، فلمّا نظر فيه قال: لا، [ما «٤»] وددت أنّه كان هكذا، ولكن ابدءوا بقرابة رسول الله ﷺ الأقرب فالأقرب، حتى تضعوا عمر حيث وضعه الله؛ فشكره العباس رضي الله عنه على ذلك؛ وكان ذلك فى المحرّم سنة عشرين من الهجرة، وقيل فى سنة خمس عشرة،- والله أعلم-؛ فلما استقرّ ترتيب الناس فى الدواوين على قدر «٥» النسب المتصل برسول الله ﷺ فضّل بينهم فى العطاء على قدر السابقة فى الإسلام. وسنذكر إن شاء الله فى خلافة عمر رضي الله عنه ما فرضه من العطاء لكلّ طائفة على ما ستقف عليه- إن شاء الله تعالى- فى موضعه من فنّ التاريخ؛ وهو فى السفر السابع عشر من كتابنا هذا؛ فهذا كان سبب وضع ديوان الجيش.
- فإنها كانت بعد ظهور الإسلام بالشام والعراق على ما كانت عليه قبل الإسلام، فكان ديوان الشأم بالروميّة لأنه كان من ممالك
Jilid 8 · hlm. cetak 198
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.