الجزء الثامن › تتمة الفن الثاني في الإنسان وما يتعلق به › تتمة القسم الخامس في الملك وما يشترط فيه و... › تتمة الباب الرابع عشر في الكتابة وما تفرع من أصناف الكتاب › تتمة ثم الكتابة بحسب من يحترفون بها على أقسام › ذكر كتابة الديوان وقلم التصرف وما يتصل بذلك › ذكر ما تفرع عن كتابة الديوان من أنواع الكتابات › ذكر جهات الخراجى وأنواعه وما يحتاج اليه مباشره › ذكر كيفية الاعتصار والطبخ وتقدير المتحصل
ولا غنية للقصب عن القطران قبل أن يحلو، فإنه يمنع السوس من الوصول إليه؛ وصفة ذلك أنهم يجعلون القطران فى قادوس مبخوش «١» من أسفله، ويسدّ ذلك البخش «٢» بشىء من الحلفاء، ويعلّق القادوس على جدول الماء، ويمزج القطران بالماء فيقطر من خلال ذلك البخش المسدود، ويمتزج قطره بالماء الذى يصل الى القصب، ويحصل به المقصود.
وإن خشى المباشر على القصب من فساد الفأر أدار حوله حيطانا رقيقة مقلوبة الرأس إلى خارج أرض القصب تسمّى حيطان الفأر، وتصنع من الطين المخلوط بالتبن فتمنع الفأر من الوصول إلى القصب، فإنه إذا تسلّق فى «٣» الحائط وانتهى إلى آخرها منعته تلك الحافة المقلوبة وأصابت رأسه فيسقط إلى الأرض.
هذا ما يلزم المباشر الاحتفال به واعتماده فى أمر القصب.
فإذا كان فى أوّل كيهك من شهور القبط كسرت الأقصاب وقشرت، ونقلت إلى المعاصر؛ وإذا كان فى أوان نصب القصب من السنة الثانية حرقت آثار الأقصاب وسقيت وعزقت كما تقدّم، فتنبت أرضها القصب؛ ويسمّونه بمصر:
الحلفة، ويسمّون الأوّل: الرأس؛ وقنود «٤» الخلفة فى الغالب أجود من قنود الرأس.
الذى جرت عليه العادة بالديار المصرية أن الأقصاب إذا نقلت من المكسر إلى المعصرة على ظهور الجمال أو الحمير وضعت فى مكان برسمها يسمّى دار القصب،
Jilid 8 · hlm. cetak 267
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.