الجزء التاسع › تتمة الفن الثاني في الإنسان وما يتعلق به › تتمة القسم الخامس في الملك وما يشترط فيه و.. › تتمة باب الرابع عشر في ذكر الكتاب والبلغاء والكتابة و.. › تتمة ثم الكتابة بحسب من يحترفون بها على أقسام › ولنذكر كيفية ما يصنعه الكاتب فى كل واقعة على معنى ما أورده «أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن المخزومى، › وأما من ينسخ التاريخ -
هذا مختصر ما ألّفه عبد الغنىّ- رحمه الله تعالى- وفيه زيادة فى مواضع نبّهنا عليها؛ ولم يكن الغرض بإيراد ما أوردناه من المؤتلف والمختلف استيعابه وحصره وإنّما كان الغرض التنبيه على ذلك، وأنّ الناسخ يحتاج إلى ضبط ما يرد عليه من هذه الأسماء وأمثالها، وتقييدها والإشارة عليها؛ وقد أخذ هذا الفصل حقّه، فلنذكر غير ذلك من شروط الناسخ وما يحتاج إلى معرفته.
، كالفقه واللّغة العربيّة والأصول وغير ذلك، فالأولى له والأشبه به ألّا يتقدّم إلى كتابة شىء منها إلّا بعد اطّلاعه على ذلك الفنّ وقراءته وتكراره، ليسلم من الغلط والتحريف، والتبديل والتصحيف؛ ويعلم مكان الانتقال من باب إلى باب، ومن سؤال إلى جواب؛ ومن فصل إلى فصل، وأصل إلى فرع أو فرع إلى أصل؛ ومن تنبيه إلى فائده، واستطراد لم يجر الأمر فيه على قاعده؛ ومن قول قائل، وسؤال سائل؛ ومعارضة معارض، ومناقضة مناقض؛ فيعلم آخر كلامه، ومنتهى مرامه؛ فيفصل بين كلّ كلام وكلام بفاصلة تدلّ على إنجازه، ويبرز قول الآخر بإشارة يستدلّ بها على إبرازه؛ وإلّا فهو حاطب ليل لا يدرى أين يفجأه الصباح، وراكب سيل لا يعرف الغدوّ من الرواح.
فإنه يحتاج إلى معرفة أسماء الملوك وألقابهم ونعوتهم وكناهم، خصوصا ملوك العجم والتّرك والخوارزميّة والتّتار فإنّ غالب أسمائهم أعجميّة لا تفهم إلّا بالنقل، ويحتاج الناسخ إذا كتبها إلى تقييدها بضوابط وإشارات وتنبيهات تدلّ عليها؛ وكذلك أسماء المدن والبلاد والقرى والقلاع والرّساتيق «١» والكور
Jilid 9 · hlm. cetak 214
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.