الجزء التاسع › [الفن الثالث فى الحيوان الصامت] › القسم الثالث من الفن الثالث فى الدواب والأنعام، › الباب الأول من هذا القسم فى الخيل › ذكر ما ورد فى شؤم الفرس وما يذم من عصمها ورجلها
وروى عن عبادة بن نسىّ «١»، أو ابن محيريز «٢» أنّهم كانوا يستحبّون إناث الخيل فى الغارات والبيات «٣» ولما خفى من أمور الحرب، وكانوا يستحبّون فحول الخيل فى الصّفوف والحصون والسّير والعسكر ولما ظهر من أمور الحرب «٤»، وكانوا يستحبّون خصيان الخيل فى الكمين والطلائع، لأنّها أصبر وأبقى فى الجهد.
وعن أنس بن مالكرضي الله عنه- قال: كان السلف يستحبّون الفحولة من الخيل، ويقولون: هى أجسر «٥» وأجرأ. وحكاه البخارىّ فى جامعه عن راشد بن سعد قال: كان السلف يستحبّون الفحول من الخيل، لأنّها أجرأ وأجسر.
روى عن عبد الله بن عمررضي الله عنهما- أنّ رسول الله ﷺ قال: «الشؤم فى الدّار والمرأة والفرس» . وفى لفظ عنه ﷺ: «الشؤم فى ثلاثة: فى الفرس والمرأة والدّار» . وقد قيل فى هذا الحديث:
إنّ المراد بالشؤم: شؤم المرأة اذا كانت غير ولود، وشؤم الفرس اذا لم يغز عليها وشؤم الدار جار السوء؛ قاله معمر.
وقد صحّ عن النّبىّ ﷺ أنّه قال: «البركة فى ثلاث: فى الفرس والمرأة والدّار» . وسئل سالم بن عبد الله- وهو راوى هذا الحديث عن رسول الله
Jilid 9 · hlm. cetak 366
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.