الجزء الأول › الفن الأول فى السماء والآثار العلوية، والأرض والمعالم السفلية › القسم الخامس من الفن الأول فى طبائع البلاد، وأخلاق سكانها، وخصائصها، والمبانى القديمة، والمعاقل، وما وصفت به القصور والمنازل › الباب الثانى من القسم الخامس من الفن الأول فى خصائص البلاد › وأما ما ورد فى أن الله ﷿ عرج من بيت المقدس إلى السماء
وعن أبى إدريس الخولانىّ: قال: يحوّل الله صخرة بيت المقدس مرجانة بيضاء كعرض السماء والأرض، ثم ينصب عليها عرشه، ثم يقضى بين عباده: يصيرون منها إلى الجنة وإلى النار.
وعن أبى العالية فى قوله تعالى (إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها) *
قال: من بركتها أن كلّ ماء عذب يخرج من أصل صخرة بيت المقدس.
وعن أبى هريرة رضي الله عنه عن النبىّ ﷺ، قال: «الأنهار كلّها والسّحاب والبحار والرياح من تحت صخرة بيت المقدس» .
وقال ابن عباس رضي الله عنهما: صخرة بيت المقدس من صخور الجنة.
قال الزجاج: يقال إنها فى وسط الأرض.
وعن كعب قال: من أتى بيت المقدس فصلّى عن يمين الصخرة وشمالها، ودعا عند موضع السّلسلة، وتصدّق بما قلّ أو كثر، استجيب دعاؤه، وكشف الله حزنه، وخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه؛ وإن سأل الله الزيادة أعطاه إياها.
فقد روى الشيخ الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن أحمد الواسطى الخطيب رحمه الله بسنده إلى سوادة بن عطاء الحضرمىّ، قال: نجد فى الكتاب مكتوبا أن الله عز وجل لمّا أن خلق الأرض وشاء أن يعرج إلى السماء وهى دخان، استشرف لذلك الجبال أيّها يكون ذلك عليه؟ وخشعت صخرة بيت المقدس تواضعا لله عز وجل، فشكر الله لها ذلك وجعل المعراج عنها. وكان عليها ما شاء الله أن
Jilid 1 · hlm. cetak 336
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.