الجزء العاشر › تتمة الفن الثالث في الحيوان الصامت › القسم الخامس من الفن الثالث فى أجناس الطير وأنواع السمك › الباب الأول من القسم الخامس من الفن الثالث فى سباع الطير › ذكر ما قيل فى الصقر › وأما الكونج
حتى دنا منهنّ مثل السارق ... ثم علاها بجناح خافق
فطفقت من هالك أو فائق «١»
وقال أيضا:
وأجدل لم يخل من تأديب ... يرى بعيد الشىء كالقريب
يهوى هوىّ الدّلو فى القليب ... بناظر مستعجم مقلوب
كناظر الأقبل «٢» ذى التّقطيب ... رأى إوزّا فى ثرى رطيب «٣»
فطار كالمستوهل المرعوب ... ينفذ فى الشمال والجنوب
- وهو الصنف الثانى من الصقر. ويسمّى بمصر والشأم السّقاوية «٤» . ونسبته من الصقر كنسبة الزّرّق من البازى، إلا أنه أحرّ منه؛ ولذلك هو أخفّ منه جناحا. وهو يصيد الأرنب، ويعجز عن الغزال لصغره؛ ويصيد أشياء من طير الماء. وشدّة نفسه أقلّ من شدّة بدنه؛ ولأجل ذلك هو أطول فى البيوت لبثا، وأصبر على مقاساة الشقاء من الصقر. وفى وصفه يقول بعض الشعراء:
إن لم يكن صقر فعندى كونج ... كأنّ نقش ريشه المدرّج
برد من الموشىّ أو مدبّج ... فكم به للطير قلب مزعج
ممزّق بدمه مضرّج ... بمثله عنّا الهموم تفرج
Jilid 10 · hlm. cetak 198
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.