العين › ٨٨٧ - عياض بن بقي:
وتساويهما في الرواية، فلم يزل يلح عليه مزمعًا ألا ينثني عن قصده، إلى أن تحيل أبو الأصبغ له في إبلاغه أمله بان أجلسه إلى جنبه وأخذ يقرئ أمامه نبلاء من كان يقرأ عليه حينئذ ومهرتهم، ويصرف صنعة التجويد بمحضره حتى تأيد عمرو بذلك واكسبه ملكة حسن الأداء وجودة القراءة والإلقاء، معانًا على ذلك بحسن الصوت. وصفه بعض من لقيه فقال: ما كانت قراءته تشبه قراءة غيره، إذا سمعته سمعت طبعًا آخر ونغمات تفارق هذه النغمات. قال أبو بكر بن طلحة: كان إذا كبر في الصلاة لم أتمالك إلا أن ابكي. وكان ذا حظ من العربية، واستدرك على أبيه في كتابه الموسوم " بجالب الإفادة " وكان جميل الهيئة معروفًا بالنزاهة والعدالة والجري على هدي سلفه؛ توفي (١) يوم الثلاثاء لست خلون من جمادى الآخرة سنة خمس وثمانين وخمسمائة.
_________
(١) م: وتوفي.
(٢) هامش ح: يكنى أبا بكر.
Jilid 2 · hlm. cetak 489
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.