الميم › ١٢٨٥ - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن:
وكان حسن الخط أنيق الطريقة في الوراقة متقن التقييد، رتب على نفسه وظيفة من النسخ في كل يوم لم يكن يتركها على حال إلا أن يعوقه عن الوفاء بها عائق مرض أو سفر سوى ما يعلقه من الفوائد ويقيده من الغرائب المنتقاة سائر أيامه، فقد كان كثير الولوع بذلك شديد الرغبة في الاستكثار منه، حتى انه ليقال إنه أخرج معه بخروجه من إشبيلية نحو خمسمائة مجلد بخطه وقد وقفت على نحو ستين منها أو أزيد. وقد كتب عن ولاة إشبيلية من بني عبد المؤمن واختص كثيرًا منهم بأبي عمران بن أبي عبد الله بن يوسف بن عبد المؤمن وكان بينه أبي المطرف بن عميرة وأبي عبد الله بن الجنان وغيرهم من أدباء عصره مكاتبات [؟] (١) . توفي بسبتة بعد صلاة [٢٠٩ و] العصر يوم الجمعة لست خلون من شوال ست وأربعين وستمائة ابن نحو خمسة وستين عامًا.
_________
(١) بياض في الأصول.
(٢) هامش ح: تلا ابن الأديب المذكور بالسبع على أبي العباس أحمد بن محمد بن شهيد الأوريولي المذكور، وأخذ الكتاب بمضمن تفسير أبن الصيرفي وأستظهره عليه وهو شهاب القضاعي ورسالة أبن أبي زيد وفصيح ثعلب وغير ذلك، وسمع من أبي الحسين بن ديسم وأبي عبد الله محمد بن أحمد (؟) الأنصاري المليلي وأبوي محمد عبدي الله: أبن عبد الرحمن بن برطله وأبن يوسف أبن أبي بكر و(؟) المعافري ومن غيرهم، وقد حدث، وكتب لنا بإجازة جميع ما يرويه من تونس، وكان ثقة حافظًا وتوفي بتونس عند طلوع الشمس من يوم الاثنين السابع والعشرين لشوال ثمانية و(؟) وستمائة، رحمه الله.
Jilid 2 · hlm. cetak 682
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.