مقدمة المؤلف › الباب السادس في ذكر مسجد رسول الله ﷺ، وفضله وما زيد فيه أو نقص منه إلى هذا التاريخ › الفصل الخامس والعشرون في ذكر الخوخ والأبواب التي كانت في مسجد رسول الله ﷺ › وأما أبواب مسجد رسول الله ﷺ
عمر رضي الله عنهم إلى دارهم التي تسمى اليوم: دار العشرة، وإنما هي دار عبد الله بن عمر رضي الله عنهم، وكان بيت حفصة رضي الله عنها، قد صار إلى آل عبد الله بن عمر رضي الله عنهم، فلما أدخل عمر بن عبد العزيز بيت حفصة في المسجد، جعل لهم طريقا في المسجد، وفتح لهم باب الحائط القبلي يدخلون منه إلى المسجد، ولم يزل كذلك حتى عمل المهدي بن المنصور المقصورة على الرواقين القبلي، فسد الباب وجعل لهم عليه شباك حديد، وحفر لهم تحت الأرض طريقا تخرج إلى خارج المقصورة، فهي الموجودة اليوم، وهي إلى الآن بيد آل عبد الله بن عمر رضي الله عنهم، وأما خوخة أبي بكر رضي الله عنه:
فإن باب أبي بكر كان في غربي المسجد، ونقل: أيضا أنه كان قريبا من المنبر، ولما زادوا في المسجد إلى حده من المغرب، نقلوا الخوخة وجعلوها في مثل مكانها الأول، كما نقل باب عثمان رضي الله عنه إلى موضعه».
وقال الشيخ جمال الدين (^١): «وباب خوخة أبي بكر رضي الله عنه، اليوم هو باب خزانة لبعض حواصل الحرم، إذا دخلت من باب السلام، كانت على يسارك قريبا من الباب».
فذلك أنه لما بنى رسول الله ﷺ، مسجده أولا جعل له ثلاثة أبواب: باب في مؤخره، وباب عاتكة في غربيه وهو باب الرحمة، والباب الذي كان يدخل منه النبي ﷺ، وهو باب عثمان رضي الله عنه، المعروف اليوم بباب جبريل (^٢).
_________
(^١) ورد عند المطري في التعريف ص ٣٧، ونقله عنه: ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٩٥، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٣٥).
(^٢) كذا ورد عند المطري في التعريف ص ٣٨، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٩٥، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٣٥).
Jilid 1 · hlm. cetak 542
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.