من كتاب التوبة• › ٩٤ - إيهامه ضعف رواية ثابتة في صحيح البخاري
وأرسل الرسل (^١).
وقد أشار القاضي عياض لهذا التفسير، بل وقدَّمه على التفسير الذي نقله النووي عنه، فلا أدرى لِمَ اكتفى النووي رحمه الله بنقل أحد التفسيرين، دون أن يشير للأخر، وهو أقوى؟!.
تحدث النووي رحمه الله عن إلباس النبي -ﷺ- عبدالله بن أُبيّ ابن سَلول المنافق قميصه لما مات - فقال: «إنما فعل هذا إكرامًا لابنه وكان صالحًا … ولأنه أيضًا من مكارم أخلاقه -ﷺ- وحسن معاشرته لمن انتسب إلى صحبته … وقيل ألبسه القميص مكافأة بقميص كان ألبسه العبّاس» (^٢).
«قال الباحث»: قول النووي: «وقيل ألبسه القميص مكافأة بقميص كان ألبسه العباس» هذه العبارة يفهم منها ضعف السبب المذكور أو الشك في ثبوته، حيث عبّر عنه بصيغة التمريض (قيل)!!
وفي هذا نظر، لأن الرواية بذلك ثابتة في صحيح البخاري، ولفظها: عن جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما-، قال: «لما كان يوم بدر أُتي بأُسارى، وأُتي بالعبّاس ولم يكن عليه ثوب، فنظر النبي -ﷺ- له قميصًا، فوجدوا قميص عبدالله بن أُبيّ يقدر عليه، فكساه النبي -ﷺ- إياه، فلذلك نزع النبي -ﷺ- قميصه الذي ألبسه، قال ابنُ عيينة: كانت له عند النبي -ﷺ- يدٌ فأحبّ أن يكافئه» انتهى
_________
(^١) ينظر: «فيض القدير» للمناوي (٥/ ٣٦١)، (حديث: ٧٥٨٧).
(^٢) «شرح النووي على صحيح مسلم» (١٧/ ١٢٢).
Jilid 1 · hlm. cetak 154
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.