إلى آخرها، ثم يعود إلى الرجلين اليمنى فيبدأ بخِنْصَرها، ويختم بخِنْصَر اليسرى والله أعلم» (^١).
«قال الباحث»: ليس على استحباب الترتيب المذكور دليل شرعي، لذلك تعقَّبه الحافظ ابن حجر، فقال: «لم يذكر للاستحباب مستندًا» (^٢)!!.
ويبدو - والله أعلم - أن النووي رحمه الله أخذ الصفة المذكورة عن الغزالي رحمه الله، حيث ذكرها في كتابه الإحياء (^٣) بنحو ما ذكر النووي.
وقد أنكر على الغزالي وقتها عصريُّه الإمام أبو عبدالله المازري المالكي رحمه الله، وقال: «إنه مبني على ما لا حقيقة له» (^٤).
وأيّده الحافظُ العراقي، فقال: «لم أجد له أصلًا» (^٥).
وقال الحافظ السخاوي: «لم يثبت في كيفيته - يعني قص الأظافر ـ، ولا في تعيين يوم له، عن النبي -ﷺ- شيء، وما يعزى من النَّظم في ذلك لعليّ -رضي الله عنه-، ثم لشيخنا رحمه الله فباطلٌ عنهما، وقد أفردتُ لذلك مع بيان الآثار الواردة فيه جزءًا» (^٦).
_________
(^١) «شرح النووي على صحيح مسلم» (٣/ ١٤٩).
(^٢) «فتح الباري» (١٠/ ٣٤٥).
(^٣) «إحياء علوم الدين» (١/ ٥٢٠).
(^٤) نقله عنه السبكي في «طبقات الشافعية الكبرى» (٦/ ٢٤٢).
(^٥) «المغني عن حمل الأسفار» (ص: ١٦٦).
(^٦) «المقاصد الحسنة» للسخاوي (ص: ٤٨٩).
Jilid 1 · hlm. cetak 34
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.