ومن كتاب المساجد › ٣٨ - تصحيحه حديث أنس في قنوت صلاة الصبح وهو ضعيف
قال النووي رحمه الله: «وأما أصل القنوت في الصبح فلم يتركه - يعني النبي -ﷺ- - حتى فارق الدنيا، كذا صحّ عن أنس -رضي الله عنه-» (^١).
«قال الباحث»: حديث أنس المشار إليه لا يصحّ، فقد أخرجه أحمد (^٢)، والدارقطني (^٣)، والبيهقي (^٤)، وغيرهم، كلهم من طريق أبي جعفر الرازي، عن الرَّبيع بن أنس، عن أنس بن مالك، أنه قال: «مازال رسول الله -ﷺ- يقنتُ في الفجر حتى فارق الدنيا».
وهذا إسناد ضعيف، مداره على أبي جعفر الرازي، واسمه عيسى بن ماهان، مختلف فيه، وقد ضعفه جمع كبير من الحفاظ، منهم الإمامان أحمد (^٥) وابن حبان (^٦) وغيرهما (^٧).
وقال ابن حجر: «صدوق سيء الحفظ، خصوصًا عن مغيرة» (^٨).
_________
(^١) «شرح النووي على صحيح مسلم» (٥/ ١٧٨).
(^٢) «مسند أحمد» (٢٠/ ٩٥)، (حديث: ١٢٦٥٧).
(^٣) «سنن الدارقطني» (٢/ ٣٧٠)، (حديث: ١٦٩٢).
(^٤) «السنن الكبرى» للبيهقي (٢/ ٢٨٧)، (حديث: ٣١٠٤).
(^٥) «المجروحين» لابن حبان (٢/ ١٢٠)، (الترجمة: ٧٠٦).
(^٦) «المجروحين» (٢/ ١٢٠)، (الترجمة: ٧٠٦).
(^٧) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (٣/ ٣٢٠)، (الترجمة: ٦٥٩٥).
(^٨) «تقريب التهذيب»، (الترجمة: ٨٠١٩).
Jilid 1 · hlm. cetak 64
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.