ومن كتاب النكاح › ٦٤ - ذكره احتمالا ضعيفا في نسخ إباحة اللعب بعرائس البنات
قال النووي رحمه الله: «المراد (^١) هذه اللُّعب المسماة بالبنات، التي تلعب بها الجواري الصغار … ويحتمل أن يكون هذا منهيًا عنه، وكانت قصة عائشة هذه ولُعَبُها في أول الهجرة قبل تحريم الصور» (^٢).
«قال الباحث»: يردّ هذا الاحتمال ما ثبت في سنن أبي داود، عن عائشة -رضي الله عنها-، قالت: «قدِم رسولُ الله -ﷺ- من غزوة تبوك، أو خيبر وفي سَهْوتها سِتْرٌ، فهبَّت ريْحٌ فكشفت ناحية السِّتْر عن بنات لعائشة لُعَبٌ، فقال: «ما هذا يا عائشة؟» قالت: بناتي، ورأى بينهن فَرَسًا له جناحان من رِقَاع، فقال: «ما هذا الذي أرى وسطهن؟»، قالت: فَرَسٌ، قال: «وما هذا الذي عليه؟» قالت: جناحان، قال: «فَرَسٌ له جناحان؟» قالت: أما سمعتَ أن لسليمان خيلًا لها أجنحة؟ قالتْ: فضحك حتى رأيت نواجذه» (^٣).
_________
(^١) يشير إلى حديث زفاف السيدة عائشة -رضي الله عنها- إلى النبي -ﷺ- ولُعبها معها، صحيح مسلم، كتاب النكاح، باب تزويج الأب البكر الصغيرة (٢/ ١٠٣٩)، (حديث: ١٤٢٢).
(^٢) «شرح النووي على صحيح مسلم باختصار» (٩/ ٢٠٨ - ٢٠٩).
(^٣) «سنن أبي داود»، كتاب الأدب، باب في اللعب بالبنات (٤/ ٢٨٣)، (حديث: ٤٩٣٢)، من طريق يحيى بن أيوب الغافقي، عن عمارةُ بن غَزِيَّة، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة به، وإسناده صحيح، كما قال الحافظ العراقي (تخريج أحاديث الإحياء: ٣/ ١٣٢٩)، وصححه أيضًا الألباني في آداب الزفاف (ص: ٢٧٥)، وشعيب الأرنؤوط في تحقيقه لسنن أبي داود (٧/ ٢٩٢)، (حديث: ٤٩٣٢).
Jilid 1 · hlm. cetak 107
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.