حرف السين المهملة › ١٣٩١ - سعد بن محيصة بن مسعود، الأنصاري، المدني.
كان أنصاريَّ؛ الدّارِ لإيثارهِ الصَّبْرَ واختيارِه الفَقْرَ والتَّعَفُّفَ، وساقَ الحديثَ الشاهِدَ لذلك. مات سنةَ أربعٍ وسبعينَ بالمدينة عن أربعٍ وتِسعينَ، ودُفِنَ بالبقيعِ، وقيل: سنةَ ثلاثٍ، أو أربعٍ، أو خَمْسٍ. كُلُّها بَعْدَ السِّتين، والأوَّلُ أكثرُ، قال به الواقديُّ، وابنُ نُمَيْرٍ، وابنُ بُكَيرٍ.
قاضيها الحنفيُّ. وُلِدَ بالمدينة، واشْتَغَلَ، وسَمِعَ على أبي الفَتْحِ المَرَاغيِّ، وفي سنةِ سبعٍ وثلاثينَ على الجَمَالِ الكازَرُونِيِّ في "البُخاري "، وَوَلِيَ قَضَاءَ الحنفيةِ بالمدينةِ مع حِسْبَتها؛ مع كونِه عاريًا من الفضائل، ولكن بعنايةِ الأمينيِّ الأَقْصُرَائيِّ، وَرُسِمَ بنيابةِ أخيه سعيدٍ -الآتي- عنه لكونِه كان إذ ذاك بالعَجَمِ؛ فسدَّ أخوه الوظيفةَ حتى جاء، وقَدِمَ القاهرةَ غيرَ مَرَّةٍ، وهو قاضٍ في أيامِ الظَّاهرِ جقْمقَ، وشكا إليه دَيْنَه وأنّه ألفُ دينارٍ؛ فأَنْعَمَ عليه بها بعد أن حاقَقَه عن سببِ تحَمُّلِهِ لدَينه، ومات عن بضعٍ وستينَ في ربيعٍ الثاني سنةَ ثمانٍ وستينَ بالمدينةِ، ولم يُعَقبْ سوى زينبَ أُمَّ أبي الفَرَجِ ابنِ عليِّ بنِ يوسفَ، ماتتْ في سنةِ بضعٍ وثمانينَ، واستقرَّ عوضه أخوه المشارُ إليه.
_________
(^١) " الضوء اللامع" ٣/ ٢٥٣.
(^٢) "الإصابة" ٢/ ٣٦.
Jilid 3 · hlm. cetak 123
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.