حرف الحاء المهملة › ٨٨٣ - الحسن بن الفضل بن الحسن بن عمرو بن أمية الضمري.
مَصاعدِ المُرتقين، وكانَ إمامًا في مذهبِ مالك، وفي أصولِ الفِقه، وأصولِ الدِّين، وأمَّا في علمِ الفرائضِ والحساب؛ فكان رُحلةً للطَّالبين، وقِبلةً للقاصدين، وله مِن اللُّغةِ والأدبِ نَصيبٌ صَالح، وفي البحثِ يدُ مَنْ بأظفار الظَّفَرِ راشَ (^١) مَنْ جالَحَه (^٢) ولو مجُالِح (^٣)، خصَّهُ اللهُ تعالى مِن الفضلِ والورعِ بمواهب، فشغلَ وأفادَ، وانتفعَ به جماعاتٌ من جميعِ المذاهب، وكانَ ساكنًا برِباطِ دُكالةَ في حُجرةِ الأولياء، مَصونًا في حميد طريقته (^٤) عن شوائبِ السُّمعةِ والرِّياء، مُرَغِّبًا للطَّالبين في الطَّلبِ والاشتغال، جامعًا بينَ الهَيبة القويَّةِ وحُسنِ الخُلقِ ولُطفِ المقال.
قالَ ابنُ صالحٍ: أظنُّه أدركَ الحريقَ في المسجدِ النَّبويِّ (^٥)، وأشكُّ: هل أدركَ النَّارَ التي جاءت بسيلٍ بقُربِ أُحُدٍ، وأدركَ من رآها؟
_________
(^١) رِشْتُ فلانًا: إذا قَرَيتَه وأعنتَه على معاشه، وأصلحت حاله. "السان العرب": ريش.
(^٢) جالحتُ الرجلَ بالأمر: إذا جاهرتَه به، والمجاهرة: المكاشفة بالعداوة. "الصحاح": جلح. والمجالح: الأسد. "القاموس": جلح.
ومعنى هذه العبارة: أنه له قدر على البحث والمناظرة، يظفر على مَن خاصمه وجاهره بالمخاصمة؛ ولو كان المخاصِمُ أسدًا.
(^٣) في الأصل تحريف كثير في هذه العبارة، والتصويب من "المغانم المطابة".
(^٤) تحرَّفت في الأصل إلى: الرعية؟! والتصويب من "المغانم المطابة".
(^٥) وذلك في رمضان سنة ٦٥٤ هـ. انظر خبر ذلك في "ذيل الروضتين" لأبي شامة الدمشقي، ص: ١٩٤، و"تاريخ المدينة" لابن فرحون، ص: ١٩٣.
(^٦) "التاريخ الكبير" ٢/ ٣٠١، و"الجرح والتعديل" ٣/ ٣٣.
Jilid 2 · hlm. cetak 325
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.