الشرط المتفق عليه بين الفقهاء أن يكون الجورب سميكا يمكن متابعة المشي فيه › ثالثا: مذهب الشافعية
"أنْ يكون -أي الخُفُّ-قويًَّا، بحيث يمكن متابعة المشي عليه بقدْرِ ما يحتاج إليه المسافر في حوائجه عند الحطِّ والتِّرحال، فلا يجوز المسح على اللَّفائف والجوارب المُتَّخذةِ مِنْ صوفٍ ولِبد .. (^١) " (روضة الطالبين ١/ ١٢٦)
* وقال أيضًا:
(وإنْ لَبِسِ خُفًّا لا يُمكن متابعة المشي عليه لرقَّتِه أو لِثقلِهِ لمْ يَجز المسحُ عليه؛ لأنَّ الذي تدعو الحاجة إليه ما
_________
(^١) قال النووي: هذه المسألة مشهورة، وفيها كلام مضطرب للأصحاب، ونص الشافعي -رضي الله عنهعليها في الأم كما قاله المصنف -أي أبو إسحاق الشيرازي-، وهو أنه يجوز المسح على الجورب بشرط أن يكون صفيقًا منعلًا، وهكذا قطع به جماعة … ا. هـ. فصريح قول الإمام أن الجورب إذا لم يكن منعلًا لم يُمسح عليه.
ثم قال النَّووي رحمه الله: "والصحيح بل الصواب ما ذكره القاضي أبو الطيب والقفال وجماعات من المحققين أنه: إن أمكن متابعة المشي عليه جاز كيف كان، وإلا فلا، وهكذا نقله الفوراني في الإبانة عن الأصحاب أجمعين فقال: قال أصحابنا: إن أمكن متابعة المشي على الجوربين جاز المسح عليهما، وإلا فلا ".
(المجموع شرح المهذب ١/ ٤٩٩)
Jilid 1 · hlm. cetak 18
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.