الجزء الثالث › تتمة التراجم › (حرف الميم) › (حرف الخاء فى آباء المحمدين) › ٦٤١ - محمد بن خلصة الشذونى أبو عبد الله البصير الأندلسى
نزيل دانية. كان من النحويين المتصدّرين، والأساتيذ المشهورين، والشعراء المجدّدين؛ عاش إلى بعد الأربعين والأربعمائة [١]؛ فمن شعره:
أمدنف نفس ذو هوى أم جليدها ... غداة غدت فى حلبة البين غيدها
وقد كنفت منهنّ أكناف منعج ... عباديد سادات الرجال عبيدها [٢]
يبادرن أستار القباب كما بدت ... بدور ولكنّ البروج عقودها
تخدّ [٣] بألحاظ العيون خدودها ... ويرهب أن تنقدّ لينا قدودها
فيا لدماء الأسد تسفكها الدّمى ... وللصّيد من عفر الظباء تصيدها [٤]!
وفوق الحشايا كلّ مرهفة الحشا ... حشت كبدى نارا بطيئا خمودها [٥]
وهى قصيدة طويلة. وله شعر كثير مدح به واستماح وأحكم فيه الصنعة [٦].
_________
[١] عبارة ابن الأبار: «رأيته بدانية بعد الأربعين وأربعمائة».
[٢] العبابيد: الفرق من الناس.
[٣] فى الأصلين: «فخذ»، وصوابه من جذوة المقتبس وأخبار المحمدين.
[٤] الدمى فى الأصل: جمع دمية، وهى الصورة المنقوشة من الرخام، والصيد: جمع أصيد؛ وهو الملك الذى يميل عنقه كبرا وتيهاء والعفر: جمع أعفر؛ وهو من الظباء ما يعلو.
[٥] انظر تتمة القصيدة فى كتاب أخبار المحمدين للمؤلف.
[٦] قال ابن مكتوم: «ذكر المؤرّخ العالم ابن الأبار أنه رأى فى ديوان شعره قصيدة له على روىّ الهاء، يهنىء فيها أحمد بن سليمان بن هود بدخول دانية وتملكها سنة ٤٦٨».
Jilid 3 · hlm. cetak 125
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.