الباب الحادي والثلاثون في الحسبة على الخياطين والرفائين والقصارين وصناع القلانس › فصل ما يؤخذ على صناع القلانس
أَنَّهُ يَضْمَنُ قِيمَةَ الثَّوْبِ عَلَى الْبَتِّ وَيَجْعَلُ الْقِصَارَةَ لَمْ تَكُنْ فَإِنَّهَا فَاتَتْ قَبْلَ التَّسْلِيمِ.
الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَتْلَفَ بِإِتْلَافِ أَجْنَبِيٍّ، فَإِنْ فَرَّعْنَا عَلَى أَنَّهُ أَثَرٌ اسْتَحَقَّ الْأُجْرَةَ فَلِلْمَالِكِ أَنْ يُطَالِبَ الْأَجْنَبِيَّ بِقِيمَتِهِ مَقْصُورًا وَكَذَا الْقَصَّارُ إنْ قُلْنَا: يَدُهُ يَدُ ضَمَانٍ، الْحَالَةُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَتْلَفَ بِإِتْلَافِ الْمَالِكِ فَتَسْتَقِرَّ الْأُجْرَةُ، وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْأَجِيرِ.
الْحَالَةُ الرَّابِعَةُ: أَنْ يَتْلَفَ بِإِتْلَافِ الْأَجِيرِ وَفِيهِ قَوْلَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ إتْلَافَهُ كَإِتْلَافِ أَجْنَبِيٍّ أَوْ كَآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ الْقَصَّارُ إذَا قَصَرَ الثَّوْبَ ثُمَّ جَحَدَ ثُمَّ اعْتَرَفَ اسْتَحَقَّ الْأُجْرَةَ لِتَرَاخِي الْجُحُودِ، وَلَوْ أَنَّهُ جَحَدَ ثُمَّ قَصَّرَ ثُمَّ اعْتَرَفَ فَفِي اسْتِحْقَاقِ الْأُجْرَةِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ؛ لِأَنَّ الْجُحُودَ لَا يُوجِبُ فَسْخَ الْإِجَارَةِ، وَقَدْ وَفَّى مَا اسْتَحَقَّ، وَإِنَّمَا أَثَرُ الْجُحُودِ أَنْ يَصِيرَ ضَامِنًا.
وَالثَّانِي: لَا يَسْتَحِقُّ؛ لِأَنَّهُ أَضْمَنُ أَنْ يَعْمَلَ لِنَفْسِهِ فَيَسْقُطَ اسْتِحْقَاقُهُ، وَعَلَى الْجُمْلَةِ الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ: سُقُوطُ الضَّمَانِ، قَالَ الرَّبِيعُ كَانَ الشَّافِعِيُّ يَرَى أَنَّ الْأَجِيرَ لَا يَضْمَنُ وَلَكِنْ لَا يَبُوحُ بِهِ خُفْيَةَ أُجَرَاءِ السُّوءِ.
(فَصْلٌ): وَأَمَّا صُنَّاعُ الْقَلَانِسِ فَيَأْمُرُهُمْ بِعَمَلِهَا مِنْ الْخِرَقِ الْجَدِيدَةِ إمَّا الْحَرِيرُ أَوْ الْكَتَّانُ وَلَا يَعْمَلُوهَا مِنْ الْخِرَقِ الْبَالِيَةِ الْمَصْبُوغَةِ فَإِنَّ فِيهِمْ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِالنَّشَا وَالصَّمْغِ وَيُدَلِّسُ بِهِ عَلَى النَّاسِ فَمَنْ وَجَدَهُ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ أَدَّبَهُ وَنَهَاهُ
Jilid 1 · hlm. cetak 140
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.