الباب السابع والخمسون في الحسبة على الأبارين والمسلاتيين
تَدْلِيسٌ لَا بُدَّ أَنْ يُعَيِّنَ لَهُ الْمَبِيعَ بِكَمَالِهِ وَيُعَاقِدَهُ عَلَيْهِ وَيَشْتَرِطَ عَلَى الْحَمَّالِينَ مُعَاوَنَةَ الزُّبُونِ مِنْ الْغُرَبَاءِ وَغَيْرِهِمْ وَأَنْ يَسْتَوْفُوا لَهُمْ حُقُوقَهُمْ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنْ الْأَصْبَاغِ وَقَلْعِ الْمَعِيبِ وَعِدَّةِ مَا يَشْتَرِيه.
يُعَرِّفُ عَلَيْهِ رَجُلًا ثِقَةً أَمِينًا مِنْ أَهْلِ صِنَاعَتِهِمْ يَمْنَعُهُمْ أَنْ يَخْلِطُوا الْإِبَرَ الْفُولَاذَ مَعَ الأرمهان لِأَنَّهَا إذَا سُنَّتْ جَازَ أَنْ تَخْتَلِطَ بِالْفُولَاذِ الدِّمَشْقِيِّ بَلْ يَكُونُ كُلُّ صِنْفٍ مِنْهَا عَلَى حِدَتِهِ وَيُحَلِّفُ الصُّنَّاعَ عَلَى ذَلِكَ، وَأَصْلَحُ الْإِبَرِ عِنْدَهُمْ الْخَيَّاطِيَّةُ وَهِيَ الَّتِي تُسَمَّى عِنْدَهُمْ الْمُسَوَّدَةَ وَهِيَ تُسَنُّ ثَلَاثَ دَفَعَاتٍ وَتُصْقَلُ وَأَحْسَنُهَا الْمُدَوَّرَةُ الْعَيْنِ وَيَعْتَبِرُ عَلَيْهِمْ أَيْضًا بِأَنْ تُؤْخَذَ الْإِبَرُ وَتُحْمَى فِي النَّارِ وَتُطْفَى فَإِنَّ الْفُولَاذَ إذَا حُمِيَ ثُمَّ طُفِيَ يُقْصَفُ وَغَيْرَ الْفُولَاذِ إذَا حُمِيَتْ وَطُفِيَتْ ازْدَادَتْ لِينًا فَيَجِبُ عَلَى فَاعِلِهِ الْأَدَبُ.
وَأَمَّا المسلاتيين فَيُؤْخَذُ عَلَيْهِمْ أَلَّا يَعْمَلُوهَا إلَّا مِنْ الْفُولَاذِ أَوْ الْحَدِيدِ الأرمهان وَأَعْلَى الْمِسَلَّاتِ الْفُولَاذُ وَهِيَ أَصْنَافٌ نَذْكُرُ مِنْهَا مَا تَيَسَّرَ ذِكْرُهُ وَضَرِيبَتَهَا لِيَكُونَ اعْتِمَادُ الْمُحْتَسِبِ عَلَى مَا ذُكِرَ وَهِيَ الْحِزَامِيَّةُ وَالْمَزَابِلِيّةُ كُلُّ عَشْرَةٍ مِنْهَا زِنَتُهَا رِطْلٌ وَاحِدٌ بِالْمِصْرِيِّ
Jilid 1 · hlm. cetak 224
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.