الباب التاسع والستون في الحسبة على النجارين والنشارين والبنائين ورقاصيهم والجباسين والجبارين › فصل الحسبة على نجارين الضباب
عَلَى صَاحِبِ الْعَمَلِ.
وَمِنْ عَلَامَةِ نُضْجِ الْجِبْسِ أَنْ يَصْفَرَّ لَوْنُهُ فِي الْفُرْنِ قَبْلَ طَحْنِهِ فَإِذَا خُلِطَ بِالْمَاءِ فَإِنْ دَخَلَ فِي الْقَصْرِيَّةِ وَجَفَّ بِسُرْعَةٍ فَهُوَ جِبْسٌ نَاضِجٌ وَإِلَّا فَهُوَ مَغْشُوشٌ وَيَجِبُ أَنْ يُرَاعَى ذَلِكَ أَتَمَّ مُرَاعَاةً وَيُؤْخَذُ عَلَيْهِمْ أَيْضًا أَنَّهُمْ لَا يَسْتَعْمِلُونَ الْجِبْسَ الرَّجِيعَ وَلَا مِنْ الْأَجْبَاسِ إلَّا مَا كَانَ مُفَلَّكًا فَهُوَ أَصْلَحُ الْجِبْسِ، وَكَذَلِكَ الْجَيَّارُونَ يُؤْخَذُ عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ لَا يَبِيعُونَ لِلنَّاسِ إلَّا الْجِيرَ الطَّوَابِقِيَّ وَلَا يَعْمَلُوا فِيهِ مِنْ الصُّرُوفَاتِ شَيْئًا وَلَا يُعْطُوهُ إلَّا بِالْوَزْنِ وَقِنْطَار الْجَيَر لَيَّتِي مِائَةٌ وَأَرْبَعُونَ رِطْلًا وَيَجِبُ عَلَى الْبَنَّائِينَ أَيْضًا نُصْحُ أَرْبَابِ الْعَمَلِ وَأَنْ يَتَّقُوا اللَّهَ فِيمَا يُعَانُوهُ فَإِنَّهُ حَلَالٌ وَقَدْ قَالَ - ﷺ - أَحَلُّ مَا أَكَلَ الْمَرْءُ مِنْ كَسْبِهِ
(فَصْلٌ): وَكَذَلِكَ الْمُبَيِّضُونَ إذَا بَيَّضُوا مَوْضِعًا لِإِنْسَانٍ لَا يُكْثِرُوا مِنْ أَخْلَاطِ الْجِيرِ فِي جِبْسِ الْبِيَاضِ وَقْتَ عَجْنِهِ لِيَسْهُلَ عَلَيْهِمْ بَسْطُهُ عَلَى الْحِيطَانِ بِغَيْرِ تَعَبٍ فَإِنَّهُ يَكُونُ كَثْرَةُ الْجِيرِ سَبَبًا إلَى سُقُوطِ الْجِبْسِ عَلَى الْحِيطَانِ وَقْتَ حِفْظِهِ لَهَا وَبِنَائِهِ عَلَيْهَا وَيَلْزَمُ الصَّانِعَ تَجْرِبَةُ الْبِيَاضِ الْجَدِيدِ لِيَحْصُلَ مِنْهُ النُّصْحُ لِلْمُسْتَعْمِلِ.
(فَصْلٌ): وَأَمَّا نَجَّارُونَ الضِّبَابِ فَيُجْعَلُ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ لَهُ دِينٌ وَبَصِيرٌ بِهَذِهِ الصِّنَاعَةِ فَهُوَ أَمْرٌ جَلِيلٌ يَحْتَاجُ إلَى ضَبْطِهِ لِأَنَّ فِيهِ حِفْظًا لِلْأَمْوَالِ وَصِيَانَةَ الْحَرِيمِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُرَاعَى ذَلِكَ وَيُؤْخَذُ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَعْمَلُوا لِأَحَدِ مِفْتَاحًا عَلَى مِفْتَاحٍ إلَّا أَنْ يَكُونَا شَرِيكَيْنِ مَشْهُورَيْنِ بِالْعِفَّةِ وَيُؤْمَرُوا أَنْ لَا
Jilid 1 · hlm. cetak 236
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.