الباب السادس في المعاملات المنكرة › فصل المتعاملون على الأطعمة عليهم التقابض في المجلس
لَمْ يُقَابَلْ بِالنَّقْدِ، وَكَذَا الدَّرَاهِمُ الْمَغْشُوشَةُ بِالنُّحَاسِ إنْ لَمْ تَكُنْ رَائِجَةً فِي الْبَلَدِ لَمْ تَصِحَّ الْمُعَامَلَةُ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا النُّقَرَةُ، وَهِيَ مَجْهُولَةٌ، وَإِنْ كَانَ نَقْدًا رَائِجًا فِي الْبَلَدِ رَخَّصْنَا فِي الْمُعَامَلَةِ بِهِ لِأَجْلِ الْحَاجَةِ، وَخُرُوجِ النُّقْرَةِ عَنْ أَنْ يُقْصَدَ اسْتِخْرَاجُهَا، وَلَكِنْ لَا يُقْبَلُ بِالنُّقْرَةِ أَصْلًا، وَكَذَلِكَ كُلُّ حُلِيٍّ مُرَكَّبٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَفِضَّةٍ فَلَا يَجُوزُ شِرَاؤُهُ لَا بِالذَّهَبِ، وَلَا بِالْفِضَّةِ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يَشْتَرِيَ بِمَتَاعٍ آخَرَ إنْ كَانَ قَدْرُ الذَّهَبِ مِنْهُ مَعْلُومًا إلَّا إذَا كَانَ سَمَّوْهَا بِالذَّهَبِ تَمْوِيهًا لَا يَحْصُلُ مِنْهُ ذَهَبٌ مَقْصُودٌ عِنْدَ الْعَرْضِ عَلَى النَّارِ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ بِمِثْلِهِ مِنْ النُّقْرَةِ، وَبِمَا أُرِيدَ مِنْ غَيْرِ النَّقْرَةِ، وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِلصُّيَّاغِ، وَالصَّيَارِفَةِ أَنْ يَشْتَرُوا قِلَادَةً فِيهَا خَرَزٌ، وَذَهَبٌ بِذَهَبٍ، وَلَا أَنْ يَبِيعَهُ بَلْ بِالْفِضَّةِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا فِضَّةٌ لِمَا رَوَى فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أُتِيَ بِقِلَادَةٍ فِيهَا خَرَزٌ، وَذَهَبٌ تُبَاعُ، وَهِيَ مِنْ الْغَنَائِمِ فَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِالذَّهَبِ الَّذِي فِي الْقِلَادَةِ فَنُزِعَ ثُمَّ قَالَ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَزْنًا بِوَزْنٍ» .
وَلَا يَجُوزُ شِرَاءُ ثَوْبٍ مَنْسُوجٍ بِذَهَبٍ يَحْصُلُ مِنْهُ ذَهَبٌ مَقْصُودٌ عِنْدَ الْعَرْضِ عَلَى النَّارِ بِذَهَبٍ، وَيَجُوزُ بِالْفِضَّةِ، وَغَيْرِهَا.
(فَصْلٌ): وَأَمَّا الْمُتَعَامِلُونَ عَلَى الْأَطْعِمَةِ فَعَلَيْهِمْ التَّقَابُضُ فِي الْمَجْلِسِ اخْتَلَفَ جِنْسُ الطَّعَامِ الْمَبِيعِ بِالْمُشْتَرَى، أَوْ لَمْ يَخْتَلِفْ، وَإِنْ اتَّحَدَ الْجِنْسُ فَعَلَيْهِمْ التَّقَابُضُ، وَمُرَاعَاةُ الْمُمَاثَلَةِ، وَالْمُعْتَادُ فِي هَذَا مُعَامَلَةُ الْقَصَّابِ بِأَنْ يُسَلِّمَ إلَيْهِ الْغَنَمَ، وَيَشْتَرِيَ بِهَا اللَّحْمَ نَقْدًا، أَوْ نَسِيئَةً، وَهُوَ حَرَامٌ «لِنَهْيِهِ - ﷺ - عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ» .
وَكَذَا الْخَبَّازُ بِأَنْ يُسَلِّمَ إلَيْهِ الْحِنْطَةَ
Jilid 1 · hlm. cetak 69
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.