الباب العاشر في معرفة الموازين والمكاييل والأذرع › فصل أنواع الأذرع
(فَصْلٌ): وَخَرَّجَ أَبُو دَاوُد عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ صَاعُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ، وَثُلُثٌ، وَأَسْنَدَ الْبُخَارِيُّ إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ذَكَرَ لِي أَبِي أَنَّهُ عَيَّرَ مُدِّ النَّبِيِّ - ﷺ - فَوَجَدَهُ رِطْلًا، وَثُلُثَيْنِ، وَفِي كِتَابِ عِقْدِ الْجَوَاهِرِ أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ لَا يَخْتَلِفُ اثْنَانِ أَنَّ مُدَّ النَّبِيِّ - ﷺ - الَّذِي يُؤَدَّى بِهِ الصَّدَقَاتُ لَيْسَ أَكْثَرَ مِنْ رِطْلٍ، وَنِصْفٍ، وَلَا أَقَلَّ مِنْ رِطْلٍ، وَرُبُعٍ، وَقَالَ: بَعْضُهُمْ رِطْلٌ، وَثُلُثٌ، وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ، وَالْوَيْبَةُ سِتَّةَ عَشَرَ قَدَحًا مِنْ نِسْبَةِ كَيْلِ الْبَلَدِ.
(فَصْلٌ): وَالْأَذْرُعُ سَبْعٌ، أَقْصَرُهَا الْقَصَبَةُ ثُمَّ الْيُوسُفِيَّةُ ثُمَّ السَّوَادُ ثُمَّ الْهَاشِمِيَّةُ الصُّغْرَى ثُمَّ الْهَاشِمِيَّةُ الْكُبْرَى، وَهِيَ الزِّيَادِيَّةُ ثُمَّ الْعُمَرِيَّةُ ثُمَّ الْمِيرَاثِيَّةُ فَأَمَّا الْقَصَبَةُ، وَهِيَ تُسَمَّى ذِرَاعُ الدُّورِ، وَهِيَ أَقَلُّ مِنْ ذِرَاعِ السَّوَادِ بِأُصْبُعٍ، وَثُلُثَيْ أُصْبُعٍ، وَأَوَّلُ مَنْ، وَضَعَهَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى الْقَاضِي، وَبِهَا يَتَعَامَلُ أَهْلُ كُلِّ، وَادٍ، وَأَمَّا الْيُوسُفِيَّةُ فَهِيَ الَّتِي يُذَرِّعُ بِهَا الْقُضَاةُ الدُّورَ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ، وَهِيَ أَقَلُّ مِنْ ذِرَاعِ السَّوَادِ بِثُلُثَيْ أُصْبُعٍ، وَأَوَّلُ مَنْ، وَضَعَهَا الْقَاضِي أَبُو يُوسُفَ، وَأَمَّا ذِرَاعُ السَّوَادِ فَهِيَ أَطْوَلُ مِنْ ذِرَاعِ الْهَاشِمِيَّةِ الصُّغْرَى بِأُصْبُعٍ، وَثُلُثَيْ أُصْبُعٍ، وَأَوَّلُ مَنْ وَضَعَهَا الرَّشِيدُ، وَقَدَّرَهَا بِذِرَاعِ خَادِمٍ أَسْوَدَ كَانَ عَلَى رَأْسِهِ، وَهِيَ الَّتِي يَتَعَامَلُ بِهَا النَّاسُ فِي ذِرَاعِ الْبَزِّ، وَالتِّجَارَةِ، وَالْأَبْنِيَةِ، وَهِيَ قِيَاسٌ لِنِيلِ مِصْرَ، وَأَمَّا الذِّرَاعُ الْهَاشِمِيَّةُ الصُّغْرَى، وَهِيَ ثَالِثَةٌ، وَهِيَ أَطْوَلُ مِنْ الذِّرَاعِ، إنَّهَا ذِرَاعٌ حَدَّهَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، وَهِيَ أَنْقَصُ مِنْ
Jilid 1 · hlm. cetak 87
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.