وفيات المائة الثامنة › ٥٤٩ - شمس الدين محمد
ومعرفة المذهب، وأثنى عليه فضلاء الطوائف. ودرس بالمدرسة المعتصمية للحنابلة.
وكان صالحا دينا متواضعا، حسن الأخلاق، مطرحا للتكلف، حضرت دروسه وإشغاله غير مرة. وسمعت بقراءته الحديث.
وتوفى فى طاعون سنة خمسين وسبعمائة ببغداد بعد رجوعه من الحج، وصلّى عليه وعلى جماعة من أعيان بغداد بدمشق صلاة الغائب رحمه الله تعالى.
وممن اشتغل عليه - أعنى البابصرى - وانتفع به: القاضى: -
الشهيد، الإمام فى الترسل والنظم. له نظم فى مسائل فى الفرائض بحثنه عليها (^١). ولازمه مدة، والشرف بن سلوم قاضى حربى، وعلى الأوانى الفرضى قاضى أوانا، والشيخ سعد الحصينى، وخلق، وبينه وبين قاضى القضاة شرف الدين مراسلات بأشعار حسنة، وكذلك المرداوى راسله أيضا فى مدة حكمه. رحمه الله تعالى.
وانتفع به أيضا الشيخ: -
بن الشيخ أحمد السقاء مربى الطائفة.
ودرس بالمجاهدية، واشتغل على صفى الدين، وحفّظه «مختصر الهداية» له، وكتب شرحه - وعنى به القاضى جمال الدين الأنبارى - وعلا ببغداد قدره، واشتغل عليه جماعة، منهم: القاضى شمس الدين ببغداد الآن، محمد البرفطي، بعد الأنبارى، ودرس بالبشيرية بعد ابن الحصرى، والقاضى سعد، والحصينى، ونصر الله المحدث، وغيرهما.
وأما القاضى: جمال الدين عمر بن إدريس الأنبارى: فإنه نصر المذهب وأقام السنة، وقمع البدعة ببغداد، وأزال المنكرات، وارتفع حتى لم يكن فى المذهب أجمل منه فى زمانه، ثم وزر لكبير بعض الرافضة فظفروا به، وعاقبوه
_________
(^١) كذا فى النصيفية. وفى مخطوطة الثقافة غير منقوطة «حعه»
Jilid 2 · hlm. cetak 446
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.