فصل غزوة مؤتة › خروج الجيش وتوديع النبي ﷺ لهم
الأعداء، مما قد يتوقع معه حصول الأخطار والمكاره (^١).
قال المصنف: «فخرجُوا في نحوِ من ثلاثةِ آلافٍ، وخَرَجَ ﷺ معهم يُودّعهم إلى بعضِ الطريقِ، فساروا حتى إذا كانوا بمعان (^٢) بلغهم أن هرقلَ ملكَ الروم قد خَرَجَ إليهم في مائةِ ألفٍ ومعه مالِك بنُ زافلة في مائة ألف أخرى من نصارى العرب؛ من لَخْم وجُذام وقبائل قُضاعة من بَهْراء وبِلّي وبَلْقِين.
فاشتورَ المسلمون هناك، وقالوا: نكتبُ إلى رسُولِ الله ﷺ يأمرنا بأمره أو يمدّنا. فقال عبدُ الله بنُ رَواحة رضي الله عنه: يا قومُ! والله إن الذي خرجتُم تطلبون: أمامكم ــ يعني الشهادة ــ وإنكم ما تقاتلون الناسَ بعددٍ ولا قوةٍ، وما نقاتلهم إلَّا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به، فانطلقوا، فهي إحدى الحُسنيين: إما ظهورٌ، وإما شهادةٌ. فوافقه القومُ، فنهضوا».
الكلام عليه من وجوه:
١ ــ عامة مصادر السيرة تذكر أن عدد جيش المسلمين كان ثلاثة آلاف، بينما كان عدد جيش الروم ومن انضم إليهم من نصارى العرب مائتي ألف مقاتل، أي أكثر من (٦٦) ضعفًا!!
قال ابن كثير: "أقل ما قيل: إن الروم كانوا مائة ألف ومن العرب خمسون ألفا" (^٣).
_________
(^١) السيرة النبوية للعُمري ٢/ ٤٦٧.
(^٢) معان: مدينة جنوب عمان بالأردن، على مسافة (٢١٢) كيلًا منها.
(^٣) البداية والنهاية ٦/ ٤١٦.
Jilid 1 · hlm. cetak 257
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.