القاسم، وقد تقدم الكلام حوله.
وثانيهم: عبد الله، ويُلقب بالطيّب والطاهر، لأنه ولد بعد النبوة على الصحيح، وقد مات بمكة طفلًا رضيعًا.
وثالثهم: إبراهيم، ولد بالمدينة، ومات بها وعمره (١٨) شهرًا في السنة العاشرة للهجرة.
ــــــ وأما بناته ﷺ فهنّ: زينب، ثم رقية، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة رضي الله عنهن.
ــــــ وأفضلهن وأحبّهن إلى النبي ﷺ ابنته فاطمة رضي الله عنها، وقد صحّ عنه ﷺ أنه قال لها في مرض موته: «أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة، أو نساء المؤمنين» (^١).
ـــــــ وكلّ أولاده ﷺ ذكورًا وإناثًا من زوجه خديجة رضي الله عنها إلا إبراهيم فأمُّه مارية بنت شمعون القبطية جارية النبي ﷺ، التي أهداها إليه المقوقس عظيم مصر.
٣ ــ وهل يجوز التكني بأبي القاسم لغير النبي ﷺ؟ هذه مسألة اختلف فيها على مذاهب، ومذهب الجمهور وهو الراجح أن النهي مقيّد بزمن النبي ﷺ، أما بعد وفاته فلا بأس بالتكني بهذه الكنية.
ويدلّ على هذا التفصيل حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: قال: كان النبي ﷺ في السوق، فقال رجلٌ: يا أبا القاسم، فالتفت إليه النبي ﷺ، فقال: إنما دعوتُ هذا، فقال النبي ﷺ: «سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي» (^٢). ففهم من هذا أن
_________
(^١) رواه البخاري «٣٦٢٤»، صحيح مسلم «٢٤٥٠» واللفظ للبخاري.
(^٢) صحيح البخاري «٢١٢٠» واللفظ له، صحيح مسلم «٢١٣١».
Jilid 1 · hlm. cetak 14
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.