حرف السين › السين مع الفاء › فصل الاختلاف والوهم
طَهُورًا﴾ [الإنسان: ٢١] ﴿نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا﴾ [المؤمنون: ٢١] وقرئ: بالضم، وكذا ذكره الخليل، وصاحب الأفعال في باب فعل وأفعل بمعنى، وكذلك سقى الله الأرض، وأسقى. وقال غيرهما: سقيته ناولته ما يشربه، وأسقيته جعلت له سقيًا يشرب منه، ويقال فيه: سقيا.
وقوله: (باع سِقَاية من ذهب) (^١) بكسر السين هي الآنية يسقى فيها الماء ويشرب قاله مالك. قال: يبرد فيها الماء. قال ابن وهب: بلغني أنها كانت قلادة خرز وذهب وورق ووهم في هذا، وقيل: في الساقيات المذكورة في القرآن إنها مكيال.
وقوله: استسقى على المنبر، وصلاة الاستسقاء: هو الدعاء لطلب السقيا والصلاة لذلك، والاستسقاء: طلب ذلك، واستسقى فجلبنا له شاة أي طلب منا أن نسقيه.
وقوله: (وهو قائل بالسقيا) (^٢) ودخل على علي بالسقيا، اسم موضع أخذ القائلة فيه، وسنذكره.
وقوله: (أعجلتُهم أن يشربوا سِقْيَهُمْ) (^٣) كذا هو بالكسر لأكثر الرواة، وهو اسم الشيء المسقى، وضبطه الأصيلي: بالفتح، والأول الصواب.
فصل الاختلاف والوهم
في باب الشرب قائمًا: (شرب رسول الله ﷺ من زمزم، فشرب قائمًا واستسقى) (^٤) كذا لهم، وعند ابن الحذَّاء: واستقى، والأول الصواب؛ لأنَّه قد جاء في الحديث أنه لم يستق، واعتذر عن ذلك بقوله: (لولا أن يغلبكم عليها الناس لفعلت) أي: استنوا بفعله فتخرج السقاية من أهلها.
وفي خبر المزادتين (^٥): فسقى من سقى، كذا عند الأصيلي وأبي ذر،
_________
(^١) الموطأ (١٣٢٧).
(^٢) النَّسَائِي (٢٨٢٤).
(^٣) البخاري (٣٠٤١).
(^٤) مسلم (٢٠٢٧).
(^٥) البخاري (٣٤٤).
Jilid 2 · hlm. cetak 166
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.